مجتمع

تغطية صحفية لوقائع الندوة العلمية المنظمةبمناسبة تخليد الذكرى 69 لمظاهرة المشور بمراكش بشراكة بين النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية

في اطار تخليد الذكرى 69 لمظاهرة المشور العظيمة وثورة الملك والشعب الخالدة التي تعتبر محطة وضاءة في ملحمة التحرير التي قادها العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، وحدثا بازغا في سجل الكفاح الوطني الذي خاضه أبناء مدينة مراكش واحوازها دفاعا عن الشرعية والمقدسات الوطنية حيث اعربوا ، من خلال التصدي لمؤامرة المستعمر الدنيئة ، عن التلاحم المتين القائم بين قائد المقاومة وبطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه وبين كافة أبناء الشعب المغربي آنذاك خلال تلك الفترة العصيبة التي مر بها المغرب في ظل نظام الحماية المقيت .
واحياء لجلائل الأعمال وروائع البطولات والأمجاد نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش بشراكة مع أكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية ندوة علمية ، وذلك يوم الخميس 18 غشت 2022 بقاعة الندوات والاجتماعات بمقر فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمراكش ، موسومة ب ” مظاهرة المشور واثرها في المقاومة المغربية ” ساهم فيها ثلة من الأساتذة الأجلاء وبحضور عدد من الفعاليات الفكرية واطياف المجتمع المدني وأسرة المقاومة وجيش التحرير وكذا المنابر الاعلامية .
وهكذا فبعد افتتاح الندوة الفكرية بآيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش كلمة بالمناسبة تطرق فيها لمغزى الحدث وأهميته في سياق الملاحم الوطنية الكبرى التي ميزت تاريخ المغرب خلال معركة التحرير المجيدة متطرقا لجهود المندوبية السامية لحفظ الذاكرة الوطنية وصيانتها والتعريف بفصولها بين الأجيال الناشئة والصاعدة ، شاكرا السادة الأساتذة المساهمين في هذه الندوة العلمية متمنا روح التعاون القائم بين النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية من أجل ابراز الصفحات المشرقة لملحمة التحرير الخالدة .

وبعد ذلك أخذ الكلمة الدكتور رشيد شحمي، مدير ” اكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية ” باعتباره مسير الجلسة ، الذي أثنى بدوره على هذه المبادرة المحمودة معتبرا اياها مناسبة لاستجلاء جوانب من فصول حدث انتفاضة المشور ودوره في التمهيد لحلقة اتقدت فيها جذوة الحماس الوطني واشتعل لهيبها ليعم كافة أطراف التراب الوطني في السهول والجبال والصحاري .
وبعده اعطيت الكلمة للدكتور والأستاذ الباحث انوار اصبان الذي ساهم بمداخلة موسومة ب ” تجليات المقاومة في الأدب الشعبي : مظاهرة المشور وثورة الملك والشعب ” الذي ابرز من خلالها دور المادة المصدرية للأدب الشعبي في حفظ ذاكرة الأمة ومنها تلك المتعلقة بفترة المقاومة والتحرير ودور هذا اللون من الموروث الثقافي الشعبي في إذكاء الحماس وإلهاب المشاعر الوطنية متطرقا في معرض مداخلته الى الأمثال والاقوال الشعبية وكذا قصائد الزجل والملاحم البطولية التي تغنت بها العيطة المغربية وغناء الملحون بحاضرة مراكش ونواحيها ابان المقاومة والتحرير .
اما الدكتور مولاي اسماعيل الناجي، رئيس “مركز المنار للدراسات القانونية والفقهية ” فقد ساهم بمداخلة موسومة ب ” أي دور لجامع ابن يوسف وطلبته في انجاح المقاومة ” حيث تطرق الى تاريخ احداث هذه الجامعة العريقة والأدوار الطلائعية التي قامت بها عبر التاريخ في بث العلم والمعرفة وفي نشر قيم الاسلام ومقاصد الشريعة واصول الفقه في المغرب وحتى في أغوار افريقيا ، كما تطرق الى دور هذا الصرح العلمي العتيد في نشر الوطنية وتكوين نخب فكرية أعطت الرعيل الأول من رجالات الحركة الوطنية المغربية التي التحمت بالعرش وتراصت في خندق واحد في مواجهة غطرسة المحتل ومكائده ودسائسه الخبيثة. وفي معرض مداخلته تناول أيضا دور المدارس الحرة وأعلامها الفكرية ( كالعلامة المختار السوسي ) في التوعية واشاعة الأفكار الوطنية بين عامة ساكنة مراكش ونواحيها و المساهمة أيضا في نشرها في كل مدن وقرى المغرب آنذاك .
أما الأستاذة كنزة علالي القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير بمراكش فقد ساهمت بمداخلة موسومة ب ” نظرة عن المقاومة النسائية في مراكش” حيث تطرقت فيها الى أدوار المرأة المغربية في حلقات التاريخ المغربي، لاسيما في مواجهة الأجنبي الغازي مبرزة دور الوازع الديني والتربوي في نشأة الوعي لدى نساء المغرب عبر السنون والأحقاب ، حيث اكتسى الصراع طابعا ثقافيا ودينيا اضحى هو المحرك الأساسي للخلفية الجهادية لدى معظم هاته النسوة. واستندت الباحثة في مداخلتها على بعض النماذج التي استقتها من مصادر ومراجع تبرز دور المرأة المغربية في معركة التحرير مع استجلاء خاص لنماذج على مستوى مراكش وأحوازها ساهمن في حدث مظاهرة المشور وخصت بالذكر الشهيدة لالة فاطمة الزهراء البلغيثي ونساء اخريات قدمن ارواحهن فداء للوطن والملك كعربون وفاء واخلاص .
أما الأستاذ الباحث الدكتور رشيد شحمي، مدير ” أكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية ” فقد تناول في مداخلته الموسومة ب ” مظاهرة المشور مصدر المظاهرات الوطنية ” السياق التاريخي العام الذي حدثت فيه هذه المظاهرة او الانتفاضة الشعبية في خضم ما شهده

المغرب آنذاك من اشكال نضالية للخروج من وطأة الاستعمار والتحرر من ربقته، متطرقا الى الشرائح الاجتماعية المشاركة فيها والنخب الوطنية التي قادتها وكيفية تدبير تنظيم هذه المظاهرة، وكيف سيمتد لهيب هذا العمل الوطني الجبار الى كل القوى الحية في البلاد . وبذلك اعتبر هذه الانتفاضة العظيمة مصدر الهام لمظاهرات وثورات سيشهدها المغرب في فترات لاحقة سواء منها أعمال فدائية قامت بها التنظيمات السرية للمقاومة المسلحة او الأعمال البطولية لجيش التحرير ، والتي توجت باستقلال المغرب وعودة ملكه الشرعي الى عرشه.
وبعد ذلك تم تسليم شواهد تقديرية للسادة الأساتذة المساهمين في هذا النشاط العلمي .
وفي ختام هذه الندوة العلمية تم الترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة الترابية وفي طليعتهم روحي المغفور لهما الملكين العظيمين جلالة الملك محمد الخامس بطل التحرير والاستقلال و جلالة الملك الحسن الثاني ، باني المغرب الحديث وموحد البلاد طيب الله ثراهما، والدعاء بالنصر والتمكين لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه ولكافة الأسرة الملكية الشريفة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock