مدراء المؤسسات التعليمية يستغلون جني غلات الزيتون لأغراض شخصية بآسفي

أقدمَ عددا مدراء المؤسسات التعليمية العمومية بمدينة آسفي على الاستيلاء على محاصيل غلات الزيتون الذي يعرف تضاعف أسعاره بشكل ملحوظ في الأسواق المحلية خلال هذا الموسم الحالي، دون اتباع الإجراءات والتعليمات الواردة في المذكرة الإقليمية في موضوع جني غلات الزيتون داخل المؤسسات التعليمية، ودون الحصول على ترخيص قانوني مسبق من المديرية الإقليمية للوزارة بآسفي .
وقالت مصادر الجريدة إن استغلال محصول الزيتون المدرسية من قبل مدراء المؤسسات التعليمية العمومية لأغراضهم شخصية ويتصرفون فيها كأنها في ملكيتهم الخاصة، ويمنعون التلاميذ والأطر التربوية والإدارية والتقنية العاملة بالمؤسسات من الاقتراب منها أو المرور بمحاذاتها.
وكشفت مصادر تعليمية مطلعة محلية عن حالة الفوضى والتسيب الإداري الذي وصلت إليه إدارات المؤسسات التعليمية العمومية بالمديرية الإقليمية لآسفي، إذا أقدمت مديرة مؤسسة تعليمية إبتدائية في حي الرياض (المطار سابقا)، جنوب وسط مدينة آسفي، على استيلاء على غلة حوالي عشرين شجرة زيتون الموجودة بداخل المؤسسة خلال الفترات المسائية على مدى عدة أيام متتالية مباشرة بعد مغادرة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية والتقنية المؤسسة وخاصة عند عطلة نهاية الأسبوع، والتي غرست ونمت بفضل المجهودات مساعد التقني رفقة إبنه وأستاذ بالمؤسسة الذين أحيلوا على التقاعد حد السن ولم يكونو يتقاضوا عن ذلك أي مقابل، بل كان عملهم تطوعا وحبا وغيرة على المدرسة العمومية مشيرة إلى أن المديرة لا تتوفر على ترخيص قانوني من المصالح المختصة بالمديرية الإقليمية للتعليم قصد القيام بعمليتي الجني أو البيع هذه الاشجار المثمرة بالمؤسسة التعليمية، باعتبار تلك الأشجار ملكا عموميا يدخل ضمن الأملاك الدولة.
وأوضح المصدر ذاته أن مديرة المؤسسة التعليمية المذكورة منذ توليها مسؤولية تسيير المؤسسة قبل خمس سنوات وهي تستولي في كل موسم على غلة أشجار الزيتون بكامل كما حدث هذه السنة، حيث تحصد الأخضر واليابس ضاربة بذلك الإجراءات المسطرية الواجب اتباعها في هذا الصدد عرض الحائط.
وأكدت مصادر مقربة أن ما أقدمت عليه مديرة سالفة الذكر يعتبر فضيحة بكل المقاييس تستدعي إيفاد لجنة لتقصي الحقائق في عين المكان من أجل الحد من ما أسماه «الفوضى والتسيب الإداري الذي وصلت إليه الإدارات المؤسسات التعليمية العمومية وترتب الآثار القانونية لها ».



