تجنيد أطفال البوليساريو.. خنجر جزائري في قلب إفريقيا

هنا24_عزيز منوشي
تواصل جبهة البوليساريو انتهاك الاتفاقيات الدولية من خلال مواصلة سياستها المتمثلة في تجنيد الأطفال والشباب في مخيمات تندوف.
وسبق أن حذرت تقارير أممية من خطورة عمليات التجنيد التي ترعاها الجزائر في مخيمات تندوف، والتي تساهم في زيادة معدلات حمل السلاح بين الأطفال والشباب
وحرمانهم من الحصول على مستقبل تعليمي
.
وتشكل مراكز تجنيد الأطفال في تندوف أحد التحديات الكبرى التي تواجه الأمم المتحدة، حيث تحرص الجزائر على منع الولوج إليها، فيما سبق أن تحدث ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، عن وجود تدريبات من قبل الجانب الإيراني هناك
وهناك قرارات أممية أخرى غير ملزمة، مثل إعلان المبادئ من أجل الطفل والإعلان العالمي لحقوق الطفل، في حين تواصل جبهة البوليساريو انتهاك هذه الاتفاقيات وتعمل دون رقابة على تجنيد أطفال المخيمات
إن تجنيد الأطفال في تندوف أمر مؤسف للغاية، خاصة في ظل وجود قرارات أممية ملزمة، سواء من خلال مجلس الأمن، أو النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، أو مختلف المعاهدات الدولية
ويأتي هذا التجنيد في سياق النزيف الديمغرافي الذي تشهده الجبهة الانفصالية، منذ عودة العديد من المعتقلين إلى أرض الوطن.
ويأتي هذا التجنيد في سياق العقيدة العسكرية المتبعة منذ زمن الحرب الباردة، حيث يتأثر الأطفال في المعسكرات، خاصة على مستوى المركز المدرسي
من خلال فرض رسوم عليهم وتشجيعهم على حمل السلاح، وتوفير التربية النفسية المليئة بالكراهية والحقد”، لافتاً إلى أنه “على المستوى الميداني هناك تناقض واضح مع القوانين الدولية هناك في المخيمات
وأضاف أن مسؤولية الجزائر، باعتبارها دولة مضيفة لهذه الأعمال الإرهابية، ثابتة، مما يتطلب التدخل الصارم ضدها، بما يحفظ سلامة الفئة الضعيفة من الأطفال
كما تشير المساعدات الدولية المقدمة للمحتجزين في المعسكرات إلى نقص وسوء التغذية بين السكان، خاصة بين الأطفال، حيث يعاني طفل من بين كل 10 أطفال من سوء التغذية
التعداد السكاني ضروري كخطوة أولى للتغلب على ظاهرة تجنيد الأطفال، ومن ثم إرساء مبدأ محاسبة المتورطين، بمن فيهم الذين حرضوا على حمل السلاح، وكذلك الذين عملوا على منع تجنيد هؤلاء الأطفال . الحصول على الحق في التعليم والرعاية اللازمة
أن ما تقوم به الجبهة حاليا يشبه ما كانت تفعله الكتلة الشرقية خلال الحرب الباردة، حيث تم استغلال الأطفال وفصلهم عن عائلاتهم من أجل تجنيدهم والتأثير عليهم أيديولوجيا.




