بعيداً عن القتل الوحشي والدماء التي تتناثر هنا وهناك والحرب الدائرة في المنطقة وجزّ الرقاب نشر تنظيم “داعش” الإرهابي دليلاً سياحياً يظهر ما وصفه بـ”استمتاع مقاتليه بأجواء العطلة الصيفية في البحر وتربية النحل في المزارع” في المناطق التي يسيطر عليها في العراق، سعياً منه إلى استمالة الناس لزيارتها.
الصور التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأوردتها صحف بريطانية تظهر مقاتلي داعش وهم يقفزون من جرف عالي إلى نهر الفرات كما تظهر أطفالا يلهون في مسبح وصور أخرى لمقاتل يستمتع بوقته -حسب وصف التنظيم الإرهابي- في تربية النحل بإحدى المزارع في الفلوجة.
لكن وبالرغم من هذا فالصحف البريطانية أوردت أن التنظيم الإرهابي وضع ملصقات على جانب المسبح تحذر السباحين من عقوبات قاسية إذا كانوا لا يرتدون السراويل الطويلة والقمصان، أو تلفضوا بـ”الشتائم” خلال وجودهم هناك، كما أن وجود المرأة في المسبح ممنوع منعاً باتاً.
ونشر التنظيم الإرهابي أيضاً مقطع فيديو جديد يحمل عنوان “نزهة الرعية في الدولة الإسلامية” وأوردته صحيفة “الديلي ميل” على موقعها أظهر لقطات لأطفال يلهون في مدينة ألعاب ترفيهية كما أجرى أحد المقاتلين لقاء مع فتى عراقي سأله عن إن كانت الأجواء في ظل “الدولة الإسلامية” تعجبه أو لا وختم اللقاء بإظهار لقطات لمقاتلين في الشوارع.
ومن جهة أخرى أكدت منظمة الأمم المتحدة صحة قائمة أسعار بيع الإماء داخل داعش، التي تعرض على المسلحين وغيرهم شراء هؤلاء الفتيات بأسعار بخسة، 165دولارا للطفلة، بعد أن جرى تداولها لمدة سنة تقريبا.
وكانت القائمة قد نُشرت على الانترنت في نوفمبر الماضي، إلا أن الأمم المتحدة حصلت على نسخة مطبوعة فعلية في أبريل، لكنها رفضت وقتها تأكيد صحتها.
والآن، قالت زينب بانغورا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، في ما يتعلق بضحايا العنف الجنسي في النزاعات، إن قائمة الأسعار حقيقية.
وأكدت زينب: «الفتيات يتم بيعهن مثل برميل البترول، الفتاة الواحدة يمكن بيعها وشراؤها بواسطة 5 أو 6 رجال مختلفين، وأحيانا يقوم هؤلاء المسلحون ببيع الفتيات إلى أسرهن أو أقاربهن بآلاف الدولارات على سبيل الفدية».
قائمة الأسعار بسيطة، فالأكبر سنا أرخص ثمنا، وجميع الأسعار بالدينار العراقي، لكن القيمة المعادلة بالدولار الأميركي، تدل على أن البنات الصغيرات 9 سنوات يبلغ سعر الواحدة منهن حوالي 165 دولارا، والفتيات المراهقات 124 دولارا، أما النساء فوق سن الـ 20 فهن أقل سعرا، والنساء فوق الـ 40 الأقل على الإطلاق، بسعر 41 دولارا.
ويستند الشراء والمزايدة إلى التسلسل الهرمي داخل التنظيم، فقادة تنظيم الميليشيات يقدم لهم الخيار الأول من ضحاياهم، وقالت بانغورا: ثم يُسمح بعدها للأثرياء من المدنيين بتقديم عطاءاتهم، التي يمكن أن تجلب لهم الآلاف من الدولارات، ثم يتم تقديم ما تبقى للمسلحين بالأسعار المنصوص عليها في لائحة الرقيق.
https://www.youtube.com/watch?v=2xOgniYWrXo



