فضيحة عقارية بعين عودة… وسيط مزعوم يوهم مواطنين ببقع أرضية بتجزئة “الأطلس” ويختفي بعد تحصيل 40 ألف درهم من كل ضحية.

عين العودة – مراسلة .
أربعة سنوات من الوعود والتسويف تنتهي بصدمة للضحايا… ومتضررون يستعدون لوضع شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة بتهمة النصب والاحتيال.
تفجرت في الآونة الأخيرة معطيات مقلقة حول ما يشتبه في كونه عملية نصب واحتيال عقاري راح ضحيتها عدد من المواطنين بمدينة عين عودة، بعدما وجدوا أنفسهم أمام وعود تبخرت بشأن الحصول على بقع أرضية داخل ما قيل إنها تجزئة “الأطلس”.
وحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن شخصا يعرف نفسه بسمسار في مجال العقار، يشار إليه بالأحرف الأولى (ح.ع)، كان يعرض على المواطنين بقعا أرضية بالتجزئة المذكورة، مؤكدا لهم أن العملية قانونية وأن التسليم سيتم في وقت وجيز.
وأضاف المتضررون أن المعني بالأمر كان يطلب مبلغ أربعين ألف درهم كدفعة أولى (تسبيق)، على أن يتم أداء المبلغ المتبقي عند تسليم البقعة الأرضية، وبناء على تلك الوعود، قام عدد من المواطنين بتسليمه المبالغ المطلوبة أملا في الحصول على قطعة أرضية تمكنهم من تحقيق حلم امتلاك سكن.
غير أن الواقع – حسب شهادات الضحايا – كان مغايرا تماما، إذ مرت أكثر من أربع سنوات دون أن يحصل أي منهم على البقع الأرضية الموعودة، وسط مسلسل من التسويف والتماطل والوعود المتكررة التي لم تتحقق على أرض الواقع.
ويؤكد أحد المتضررين، في تصريح للجريدة، أن الضحايا بدأوا يكتشفون تدريجيا أنهم وقعوا ضحية عملية نصب، بعد أن تبين أن الوعود التي قدمها السمسار لم تكن مدعومة بأي وثائق أو إجراءات قانونية تثبت وجود تلك المعاملات العقارية.
وأوضح المتحدث ذاته أن المتضررين يعتزمون وضع شكاية رسمية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتمارة، مطالبين بفتح تحقيق في هذه القضية التي تندرج – بحسبهم – ضمن جرائم النصب والاحتيال، مع السعي إلى استرجاع الأموال التي سلموها للوسيط المزعوم.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة مخاطر التعامل في المجال العقاري خارج المساطر القانونية، خاصة في ظل انتشار وسطاء غير معتمدين يستغلون حاجة المواطنين إلى السكن، مستدرجين إياهم بوعود مغرية قبل أن تتحول تلك الوعود إلى كابوس حقيقي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية المرتقبة، يطالب المتضررون الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل في الموضوع، من أجل كشف ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات القانونية حماية لحقوق المواطنين وردعا لكل من تسول له نفسه استغلال أحلام البسطاء.



