فوضى السير بالقنيطرة… حين تضيع أسبقية الراجلين بين غياب الوعي وضعف المراقبة

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
تشهد شوارع القنيطرة في الآونة الأخيرة حالة من الفوضى المرورية، خصوصاً فيما يتعلق بعدم احترام أسبقية الراجلين عند ممرات العبور، وهو سلوك بات يثير استياء عدد كبير من المواطنين الذين يجدون أنفسهم مضطرين للمجازفة بحياتهم أثناء عبور الطريق.
ففي الوقت الذي يضمن فيه قانون السير المغربي الأسبقية للراجلين داخل الممرات المخصصة لهم، يلاحظ أن عدداً كبيراً من السائقين بالمدينة لا يتوقفون عند هذه الممرات، بل يواصلون السير دون اكتراث بسلامة المواطنين، في مشهد يتكرر يومياً ويعكس ضعف الوعي المروري لدى البعض.
المفارقة أن مدناً أخرى في شمال المملكة، مثل طنجة وتطوان، أصبحت تعرف احتراماً ملحوظاً لأسبقية الراجلين، حيث يتوقف السائقون تلقائياً عند ممرات العبور، في سلوك يقترب مما هو معمول به في عدد من المدن الأوروبية، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التفاوت بين المدن المغربية.
ويرى متتبعون أن الأمر لا يرتبط فقط بتطبيق القانون، بل كذلك بمدى انتشار ثقافة احترام الراجلين في الفضاء العام، إضافة إلى دور المراقبة المرورية والتوعية المستمرة بأهمية احترام قواعد السير، باعتبارها عاملاً أساسياً في حماية الأرواح.
وتبقى مسؤولية تحسين هذا الوضع مشتركة بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأجهزة أمنية وسائقين، من أجل إعادة الاعتبار لممرات الراجلين وترسيخ ثقافة مرورية قائمة على الاحترام المتبادل بين مستعملي الطريق.
ويؤكد العديد من المواطنين أن احترام أسبقية الراجلين ليس مجرد قاعدة قانونية، بل هو سلوك حضاري يعكس مستوى الوعي داخل المجتمع، ويعطي صورة إيجابية عن المدينة وسكانها.



