عبد الرحمان الجوهري يتفقد المدرسة العتيقة اغشان ويشيد بدورها في تحفيظ القرآن الكريم

في إطار العناية التي توليها السلطات الإقليمية بالمؤسسات الدينية والعلمية العريقة، قام عامل إقليم تيزنيت عبد الرحمان الجوهري بزيارة ميدانية إلى المدرسة العتيقة اغشان، وذلك للاطلاع على أوضاع هذه المؤسسة التعليمية العتيقة والوقوف على الدور الذي تضطلع به في مجال التعليم الديني وتحفيظ القرآن الكريم.

وقد جرت هذه الزيارة بحضور رئيس المجلس العلمي المحلي بتيزنيت والمندوب الإقليمي لـ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من المسؤولين المحليين وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى ثلة من العلماء والفقهاء وطلبة العلم الذين يشرفون على تأطير العملية التعليمية داخل هذه المؤسسة التي تعد من بين المدارس العتيقة التي أسهمت عبر عقود في تخريج أجيال من حفظة القرآن وطلبة العلوم الشرعية.
وخلال هذه الزيارة، كان في استقبال عامل الإقليم المشرفون على المدرسة وأعيان المنطقة، حيث قدمت للوفد المرافق شروحات مفصلة حول تاريخ هذه المؤسسة التعليمية العريقة، ومراحل تطورها، والدور الذي لعبته في نشر العلوم الشرعية وترسيخ القيم الدينية الأصيلة في صفوف الناشئة. كما تم تقديم عرض حول نظام الدراسة المعتمد بالمدرسة، والذي يشمل تحفيظ القرآن الكريم وتدريس علوم الشريعة واللغة العربية، وفق منهج التعليم العتيق الذي يشكل أحد روافد المنظومة التعليمية الدينية بالمملكة.
كما قام عامل الإقليم بجولة تفقدية شملت مختلف مرافق المدرسة، من قاعات الدرس وأماكن إقامة الطلبة والمرافق المخصصة للأنشطة العلمية، حيث اطلع عن قرب على ظروف التحصيل العلمي والإقامة التي يستفيد منها الطلبة الوافدون من مختلف مناطق الإقليم وخارجه.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد رئيس المجلس العلمي المحلي بتيزنيت بالدور الكبير الذي تضطلع به المدرسة العتيقة اغشان في خدمة كتاب الله تعالى ونشر العلوم الشرعية، مبرزاً المكانة المتميزة التي تحتلها المدارس العتيقة في منظومة التعليم الديني بالمملكة. كما نوه بالمجهودات التي يبذلها القائمون على هذه المؤسسة من فقهاء ومؤطرين في سبيل تكوين أجيال متشبعة بقيم الدين الإسلامي السمحة القائمة على الوسطية والاعتدال، مؤكداً أن هذه المدارس شكلت عبر التاريخ منارات للعلم والمعرفة وأسهمت في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمجتمع.

وأشار في كلمته أيضاً إلى أهمية العناية بالمدارس العتيقة ودعمها، بما يمكنها من مواصلة رسالتها العلمية والتربوية في تحفيظ القرآن الكريم وتلقين علوم الشريعة واللغة العربية، وتخريج أفواج من الطلبة الذين يساهمون في تأطير الحقل الديني وخدمة المجتمع.
وفي كلمة بالمناسبة، أشيد بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها القائمون على هذه المدرسة العتيقة في سبيل الحفاظ على تقاليد التعليم الأصيل وخدمة كتاب الله، مع التأكيد على أن مثل هذه المؤسسات الدينية تضطلع بدور محوري في نشر قيم الوسطية والاعتدال وترسيخ الهوية الدينية والوطنية للمملكة.
كما تم التأكيد على أهمية دعم المدارس العتيقة والاهتمام بظروف اشتغالها، بما يمكنها من أداء رسالتها العلمية والتربوية على الوجه الأمثل، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على هذا النوع من التعليم الذي يجمع بين حفظ القرآن الكريم وتلقين العلوم الشرعية واللغوية.
وقد شكلت هذه الزيارة أيضاً مناسبة للتواصل المباشر مع القائمين على المدرسة والاستماع إلى انشغالاتهم وتطلعاتهم، لاسيما فيما يتعلق بتطوير البنيات التحتية وتحسين ظروف إقامة الطلبة وتوفير الوسائل الكفيلة بتعزيز جودة التكوين الديني الذي تقدمه هذه المؤسسة.
وتعتبر المدرسة العتيقة اغشان من المؤسسات التعليمية الدينية التي حافظت على إشعاعها العلمي والتربوي عبر سنوات طويلة، حيث ساهمت في تكوين العديد من الأئمة والفقهاء وحفظة القرآن الكريم الذين تولوا مهام التأطير الديني بمختلف مناطق المملكة.

وفي ختام هذه الزيارة، رفعت أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويديم عليه نعمة الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه السعيد الأمير مولاي رشيد، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات الإقليمية للمؤسسات الدينية والتعليمية، باعتبارها ركيزة أساسية في الحفاظ على الموروث الثقافي والروحي للمجتمع وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح.

















