# مدينة القصر الكبير النقل السري … تشرذم المعايير وقواعد الأمن الطرقي

” لنغير سلوكنا ” هو شعار إحدى الحملات التحسيسية التي باشرتها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير كمبدأ وتطبيق لكفيل بأن يجعل الناس في مستوى تطلعات مجتمع متحضر ومتقدم تسمو فيه قيم المسؤولية ، وتنحدر فيه عقلية عدم الاكثراث الفرداني وفقدان الوعي بما هو جماعي ومشترك ، فالامن الطرقي ما هو إلا توازن دقيق وهش بين الحرية الفردية والواجب الجماعي المتمثل في إحترام الآخرين من خلال عدم الحاق الضرر بهم وتوريطهم ، وحمايتهم عندما يكونون تحت مسؤوليتنا .
يبدو أن نتائج بعض الحملات المرتبطة بالامن الطرقي بمفوضية الشرطة بمدينة القصر الكبير لم تف بالغرض المطلوب وبقيت ذات أثر وتأثير محدودين وغير دائمين في مواجهات الخروقات التي مازالت تطبع سلوك المستعملين للطريق في غياب دور رئيس الهيئة الحضرية بالمفوضية المحلية في التأطير والمراقبة والتوجيه ، حيث ارتبط النقل السري بالمدينه بالدراجات النارية تلاثية العجلات التي أصبحت تجوب الشوارع بالدراجات المهترءة التي تشكل خطرا على الركاب ، وتؤدي إلى حوادث السير على الطريق ، ولا يهم السائق إلا أن يصل إلى وجهته دون الاكتراث بحقوق الآخرين وحق نفسه عليه ، وكذا ما يخلفه ويلحقه من أضرار في عمل السائق المهني .
فإذا كانت المديرية العامة للأمن الوطني فاعلا محوريا ضمن الإستراتيجية الوطنية للوقاية من حوادث السير سواء في مجال المراقبة والزجر ، فإنه يتوجب على الجهة المعنية زجر خروقات النقل السري بالحزم اللازم والفعالية المطلوبة ، والحرص على التدابير الوقائية الداعمة .



