منوعات

نستنكر بشدة التجاوزات والعنصرية ضد صلاة اليهود بمراكش

 

ما وقع مؤخراً من تعليقات مسيئة وتجاوزات من طرف بعض المغاربة ضد مواطنين يهود كانوا يؤدون صلاتهم في مراكش، أمر مرفوض ومدان بكل المقاييس.

أولاً: حق العبادة مكفول للجميع

المغرب بلد التسامح والتعايش، ودستور المملكة واضح في الفصل الثالث: “الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية”. اليهود المغاربة مواطنون لهم كامل الحق في أداء شعائرهم، سواء في المعبد أو في الفضاء العام إن اقتضت الضرورة، كما هو حال المسلمين في كثير من دول العالم.

ثانياً: الكيل بمكيالين مرفوض

نحن كمسلمين نقيم صلاة الجمعة وصلاة العيد في الشوارع والساحات بدول أوروبا وأمريكا، ونطالب بحقنا في ذلك ونعتبره من صميم حرية المعتقد. فكيف نحرم على غيرنا ما نطلبه لأنفسنا؟ المنطق والمعاملة بالمثل تفرض علينا احترام صلاة الآخرين كما نطالب باحترام صلاتنا.

ثالثاً: اليهود جزء من نسيجنا الوطني

اليهود المغاربة ليسوا “أجانب”، بل هم مكون أصيل من مكونات الأمة المغربية منذ 2000 سنة. الملك محمد السادس أمير المؤمنين هو الضامن لحماية حرية العبادة لكل المغاربة، مسلمين ويهوداً ومسيحيين. وهم يحترموننا ويقدرون المغرب في كل أنحاء العالم، ويعتزون بانتمائهم لهذا الوطن.

رابعاً: ليس من حق أحد محاسبتهم

الشارع ملك عمومي للجميع، والقانون المغربي لا يجرم الصلاة فيه. من يريد محاسبة الناس على أداء شعائرهم السلمية فهو يتجاوز القانون ويضرب في قيم التعايش التي بنى عليها المغرب تاريخه. التعبير عن “سوء النية” اتجاه طائفة دينية مسالمة هو تصرف فردي لا يمثل أخلاق المغاربة.

المغرب كان وسيبقى أرض التعايش بين الأديان. والتحريض ضد أي مكون ديني هو إساءة لصورة بلدنا ولتاريخنا ولقيم الملكية التي جعلت من حماية الأقليات الدينية شعاراً ثابتاً.

*احترام صلاة الآخر هو احترام لإنسانيتنا قبل كل شيء.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock