السفير ديوك بوكان: اتفاقية التبادل الحر تعزز الشراكة الاقتصادية بين المغرب وأمريكا

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
شهدت العلاقات المغربية الأمريكية محطة جديدة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وذلك عقب التصريحات التي أدلى بها السفير الأمريكي بالمغرب، ديوك بوكان، بشأن انعقاد الدورة التاسعة للجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر بين الولايات المتحدة والمغرب،
والتي جمعت مسؤولين وشركاء اقتصاديين من الجانبين المغربي والأمريكي في لقاء وصفه بـ”القوي والمثمر”.
وأكد السفير الأمريكي أن هذا الاجتماع يجسد متانة العلاقات التاريخية التي تربط الرباط بواشنطن، باعتبارها واحدة من أقدم الصداقات الدبلوماسية التي تجمع الولايات المتحدة بدولة أجنبية، مشيراً إلى أن اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين تواصل لعب دور محوري في تعزيز الروابط الاقتصادية وخلق فرص جديدة للاستثمار والتبادل التجاري.
وتُعد اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة من أبرز الاتفاقيات الاقتصادية التي أبرمها المغرب مع قوة اقتصادية عالمية، حيث ساهمت منذ دخولها حيز التنفيذ في رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين، وفتحت المجال أمام المقاولات المغربية والأمريكية للاستفادة من امتيازات متعددة، سواء في مجالات الصناعة أو التكنولوجيا أو الفلاحة أو الطاقات المتجددة.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق دولي يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، ما يجعل من التعاون المغربي الأمريكي نموذجاً لشراكة قائمة على المصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى. كما يعكس حرص البلدين على تطوير آليات التعاون الاقتصادي والتجاري بما يواكب التحديات الجديدة المرتبطة بالاستثمار وسلاسل التوريد والاقتصاد الرقمي.
ويرى متابعون أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة منصة اقتصادية مهمة بالنسبة للشركات الأمريكية الراغبة في توسيع استثماراتها داخل القارة الإفريقية، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي واستقراره السياسي وتطوره الكبير في البنيات التحتية، إضافة إلى الأوراش الكبرى التي أطلقها في مجالات الصناعة والطاقة والرقمنة.
كما أن الولايات المتحدة تُعتبر شريكاً اقتصادياً مهماً للمغرب، سواء من خلال الاستثمارات المباشرة أو التعاون في قطاعات حيوية، وهو ما يعزز فرص خلق مناصب الشغل وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وتحمل الدورة التاسعة للجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر رسائل سياسية واقتصادية قوية، تؤكد استمرار الدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات المغربية الأمريكية، والرغبة المشتركة في بناء مستقبل اقتصادي أكثر ازدهاراً واستقراراً يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.






