بين بويزكارن والأخصاص… تفاوت في تنزيل المشاريع الاجتماعية يثير التساؤلات

في الوقت الذي تعرف فيه عدة جماعات ترابية بإقليم كلميم وادنون دينامية متزايدة في خلق فضاءات اجتماعية واقتصادية موجهة للنساء والشباب والحرفيين، تشهد مدينة بويزكارن خروج مشاريع مهمة إلى حيز الوجود، من بينها مجمع للصناعة التقليدية ودار للمرأة، وهي مبادرات تروم دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وخلق فضاءات للإنتاج والتكوين والتسويق.
هذه المشاريع لا تُعتبر فقط بنايات إسمنتية، بل رسائل واضحة بأن التنمية المحلية الحقيقية تمر عبر الاستثمار في الإنسان، خاصة المرأة والحرفي والشباب حاملي الأفكار والمشاريع. فمجمع الصناعة التقليدية من شأنه أن يوفر فضاءً منظمًا للحرفيين لتثمين المنتوج المحلي، بينما تشكل دار المرأة متنفسًا للتكوين والتأطير ودعم التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل.
وفي المقابل، يطرح عدد من المتتبعين والفاعلين المحليين تساؤلات حول وضعية الأخصاص، التي ما تزال تنتظر بدورها تنزيل مشاريع اجتماعية وتنموية مماثلة، رغم ما تتوفر عليه المنطقة من طاقات شبابية ونسائية، ونسيج جمعوي مهم، إضافة إلى مؤهلات ثقافية وبشرية تستحق المواكبة والدعم.

فهل يتحرك المجلس الجماعي بالأخصاص نحو إحداث فضاءات مماثلة، كدار للمرأة أو مركب للصناعة التقليدية أو فضاء للجمعيات والشباب؟ وهل يتم فتح نقاش تشاركي حقيقي مع الساكنة والفعاليات المحلية لتحديد أولويات المرحلة المقبلة؟
التنمية اليوم لم تعد تقاس فقط بالتهيئة والطرق، بل كذلك بقدرة الجماعات على خلق فضاءات تحتضن الإنسان، وتفتح له آفاق التكوين والعمل والإبداع. وبين بويزكارن والأخصاص، يبقى الأمل معلقًا على إرادة حقيقية تجعل من المشاريع الاجتماعية أولوية، لا مجرد وعود موسمية أو شعارات ظرفية.





