مجتمع

بلكوش يبحث مع البرتغال والباراغواي مستقبل شبكة الآليات الوطنية للتنفيذ والتتبع

عقد السيد محمد الحبيب بلكوش، المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 في جنيف لقاء مع كل مع سفيري وممثلي الباراغواي والبرتغال الدائمين لدى الأمم المتحدة، خُصص للتحضير للاجتماع المقبل لشبكة الآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع الذي يتوقع استضافته في المملكة المغربية العام المقبل.
وفي مستهل هذا الاجتماع، أكد السيد المندوب الوزاري الأهمية المتزايدة للآليات الوطنية للتنفيذ وإعداد التقارير والتتبع بالنسبة للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، سواء لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أو لدى عدد من الدول نظرا لأهمية المهام الموصولة لها في علاقة بالآليات الأممية لحقوق الإنسان وتتبع إعمال التوصيات الصادرة عنها.
و أشار السيد المندوب الوزاري إلى ضرورة التفكير الجماعي بشأن تطور آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وسبل التفاعل معها، بما يعزز فعاليتها وتأثيرها، خاصة مع الأسئلة التي تطرحها الظرفية الحالية، معربا عن أمله في أن يساهم الاجتماع المقبل للشبكة في إثراء النقاش حول مستقبل هذه الآليات ودراسة إمكانيات هيكلة الشبكة بما يسهل تبادل التجارب وتقاسم الممارسات الفضلى وتطوير أشكال التواصل والتموقع داخل المنظومة الدولية كمحاور أساسي.
من جانبه، شدد السيد سفير البرتغال على أهمية تشجيع التبادل بين الآليات الأكثر تقدما وتلك التي تواجه بعض التحديات، واقترح تركيز الجهود حول ثلاث أولويات تتعلق بتوسيع عدد أعضاء الشبكة في أفق سنة 2027، وتعزيز الشبكات الإقليمية، إضافة إلى تطوير أدوات الإعلام والتوعية عبر إعداد حقيبة عملية حول الآلية وأدوارها. كما أشار إلى المبادرات الرامية إلى التعريف بالشبكة لدى البلدان الناطقة بالبرتغالية بالاعتماد على أطر التعاون القائمة بين هذه الدول.
وأعرب السيد السفير عن دعم البرتغال لتحسين هيكلة الشبكة ودراسة مختلف المقترحات التي يمكن إعدادها بشكل مشترك. كما اقترح تنظيم منتدى إقليمي دوري يُعقد بالتناوب في مختلف مناطق العالم لتوسيع المشاركة وتعزيز إشعاع الآلية.
من جانبه، أشاد السيد سفير الباراغواي بجودة التعاون بين البلدان الثلاثة، واستعرض تجربة بلاده التي تتولى فيها وزارة الشؤون الخارجية تنسيق الآليات الوطنية، مؤكدا أهمية تعزيز القدرات في هذا المجال لضمان تطوير الشبكة مستقبلا.
كما جدد السيد السفير التزام الباراغواي بتشجيع انضمام دول أخرى من أمريكا اللاتينية إلى الشبكة، وأكد دعم حكومته في التحضير للاجتماع المقبل الذي سيعقد في المغرب واستعداده لمواصلة التنسيق سواء في جنيف أو عبر سفارة الباراغواي في الرباط.
إلى ذلك، قدّم السيد المندوب الوزاري التجربة المغربية في مجال تعزيز البنية المؤسساتية من خلال إعادة تموقع الآلية الوطنية المغربية وتوفير شروط أفضل للاضطلاع بمهامها وعملها التواصلي، وأبرز الجهود المبذولة لتعزيز انخراط مختلف القطاعات الحكومية وتطوير الشراكات الدولية في هذا المجال. كما أشار إلى أن عدة دول، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة وهولندا وجمهورية كوريا وجيبوتي وموريتانيا، أبدت اهتمامها بالشبكة وبالتجربة المغربية. وذكّر كذلك بإبرام اتفاقيات تعاون مع قطر والإمارات العربية المتحدة في مجال تعزيز القدرات، داعيا في الآن نفسه إلى ضرورة اعتماد هيكلة تدريجية للشبكة، لاسيما عبر إحداث كتابة دائمة لضمان هذه الدينامية وتشجيع انضمام أعضاء جدد واعتماد خطة تواصلية لتعزيز حضور الشبكة.
وفي ختام اللقاء، عبر السيد المندوب الوزاري عن ارتياحه لتقارب وجهات النظر بين الوفود الثلاثة، معلنا أن المغرب سيعد سلسلة من المقترحات العملية استعدادا للاجتماع المقبل للشبكة بالمغرب، للمساهمة في تطويرها المؤسساتي وتعزيز إشعاعها الدولي.
و في الأخير تم الاتفاق على العمل المشترك لإعداد حقيبة عمل توجيهية حول هذه الآليات يمكن تقديمها في لقاء موازي خلال دورة مقبلة لمجلس حقوق الإنسان ومواصلة التشاور خلال كل دورة لمجلس حقوق الإنسان في أفق انعقاد لقاء المغرب.
الجدير بالذكر أن الدول الثلاث، (المغرب والبرتغال والبارغواي) تشكل هيئة تنسيق الشبكة الدولية للآليات الوطنية لإعداد التقارير والتتبع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock