القنيطرة هل يتعرض عزيز منوشي لتضييق بسبب نشاطه الصحفي والحقوقي؟

أثار استمرار التأخر في استكمال إجراءات عقد الجمع العام التأسيسي لمنظمة حقوقية بمدينة القنيطرة تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء هذا الوضع، خاصة بعدما أكد مراسل صحفي وفاعل حقوقي، عزيز منوشي، أنه تقدم بالإجراءات المطلوبة دون أن يحصل على الترخيص أو الاستجابة المنتظرة.
ويعتبر الحق في تأسيس الجمعيات من الحقوق التي يكفلها الدستور المغربي، كما تنص عليه المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التنظيم والعمل المدني. لذلك، فإن أي تأخير غير مبرر أو عراقيل إدارية يستوجب توضيحاً من الجهات المعنية حفاظاً على مبادئ الشفافية وسيادة القانون.
ويطرح هذا الملف عدة تساؤلات: هل يتعلق الأمر بإجراءات إدارية عادية؟ أم أن الانتقادات الصحفية التي وجهها المعني بالأمر لبعض قضايا التدبير المحلي كان لها تأثير على مسار الملف؟ هذه أسئلة مشروعة لا يمكن الحسم فيها إلا من خلال تحقيق إداري وقانوني مستقل.
ومن جهة أخرى، لا توجد أدلة تثبت وجود تدخل من أي جهات خارجية أو ارتباط الملف بأي دولة، ولذلك فإن أي ادعاءات من هذا النوع تستوجب أدلة واضحة قبل نشرها أو تبنيها.
إن حماية حرية الصحافة والعمل الحقوقي تقتضي ضمان عدم تعرض أي صحفي أو فاعل مدني لأي تضييق بسبب آرائه أو كتاباته، وفي المقابل فإن احترام القانون يقتضي أيضاً أن تستند جميع الاتهامات إلى وقائع مثبتة.
لذلك، فإن فتح تحقيق شفاف في هذا الملف من شأنه أن يوضح للرأي العام أسباب التأخير، ويضمن احترام الحقوق الدستورية، ويعزز الثقة في المؤسسات، سواء انتهى التحقيق إلى وجود خلل إداري أو إلى عدم وجود أي تجاوز.



