موسم سيدي عبد الرحمن بتيزنيت.. ذاكرة روحية تتوارثها الأجيال

تعيش مدينة تيزنيت، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 29 غشت 2026، على إيقاع فعاليات الموسم الديني والتجاري للولي الصالح سيدي عبد الرحمن، وهو موعد سنوي يعيد إحياء الذاكرة الروحية والثقافية للمدينة، ويعزز الروابط بين الأجيال وبين موروث ديني وتقليدي متجذر في الذاكرة الجماعية لساكنة المدينة.
وتنظم دورة هذه السنة تحت شعار: «سيدي عبد الرحمن.. إرث الأجداد واستمرارية الأجيال»، وهو شعار يعكس رغبة المنظمين في تثمين هذا الموروث والحفاظ عليه، وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، باعتباره مكونا أساسيا من الهوية الثقافية والروحية للمدينة.
وقد تميز حفل الافتتاح بحضور باشا مدينة تيزنيت، ورئيس المجلس الإقليمي، وقائد الملحقة الإدارية الأولى، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين. وأسهم هذا الحضور في إبراز أهمية هذه التظاهرة ومكانتها في الذاكرة الجماعية للمدينة، في أجواء طبعتها الروحانية والتقاليد المحلية.
ويجمع الموسم بين فقرات دينية وروحية وأنشطة ثقافية وحركية تجارية، ليشكل فضاء للقاء والتواصل وتبادل التجارب، واحتفاء بقيم التضامن والتآخي، كما يساهم في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية بالمدينة.
وبعيدا عن كونه مجرد موعد موسمي، يظل موسم سيدي عبد الرحمن حلقة وصل بين الماضي والحاضر، وذاكرة حية تحرص الأجيال على صونها ونقلها، بما يضمن استمرار هذا الإرث الديني والثقافي ضمن رصيد مدينة تيزنيت وتراثها العريق.



