مجتمع

في زمن الرقمنة… لماذا لا يزال المواطن المغربي يتنقل من أجل شهادة الوفاة؟

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

في الوقت الذي تتحدث فيه الدولة عن الرقمنة وتحديث الإدارة وتسهيل الخدمات للمواطنين، ما زال المواطن المغربي يجد نفسه مضطراً إلى التنقل إلى المصالح الإدارية من أجل الحصول على وثائق أساسية، من بينها الوثائق المرتبطة بالوفاة.

فكيف يعقل أن يعيش المواطن في عصر الهاتف والإنترنت والمنصات الرقمية، ثم يُطلب منه التنقل وتحمل مصاريف النقل والانتظار من أجل وثيقة يمكن، من الناحية التقنية، توفيرها إلكترونياً؟

المواطن لا يريد شعارات ولا خطابات عن الإدارة الرقمية، بل يريد خدمة حقيقية وسريعة ومتاحة عن بُعد.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة: إذا كانت الدولة تتوفر على منظومة رقمية للحالة المدنية، فلماذا لا يستطيع المواطن استخراج شهادة الوفاة إلكترونياً بكل سهولة، كما هو الحال بالنسبة لبعض الوثائق الأخرى؟

إن رقمنة الإدارة لا يجب أن تكون مجرد واجهة، بل يجب أن يشعر المواطن بنتائجها في حياته اليومية، خصوصاً في الظروف الحساسة المرتبطة بالوفاة والإرث والإجراءات القضائية والإدارية.

فمن حق المواطن أن يتساءل: أين هي الإدارة الرقمية عندما نحتاج إليها فعلاً؟

المطلوب اليوم هو تسريع رقمنة جميع وثائق الحالة المدنية، وتمكين المواطن من الحصول عليها إلكترونياً، مع احترام القانون وحماية المعطيات الشخصية، حتى لا تتحول الرقمنة إلى مجرد شعار بينما يبقى المواطن رهين التنقل والطوابير والإجراءات التقليدية.

المواطن يريد إدارة في خدمته… لا إدارة تُجبره على الركض وراء الوثائق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock