سياسة

إدريس الأزمي من فاس إلى تمارة.. هروب انتخابي أم بحث عن ملاذ سياسي؟

بقلم: عبد المغيث لمعمري
لم يكن انتقال إدريس الأزمي الإدريسي من فاس إلى الصخيرات–تمارة مجرد تغيير في الخريطة الانتخابية، بل خطوة تفتح أكثر من علامة استفهام
لماذا لم يخض الأزمي المعركة من فاس؟ ولماذا اختار تمارة تحديدا؟
السؤال مشروع، خصوصا أن الرجل ارتبط اسمه طويلا بمدينة فاس، التي كانت مسرحا أساسيا لمساره السياسي والانتخابي. ولذلك فإن الانتقال إلى دائرة جديدة يحتاج، سياسيا لا قانونيا فقط، إلى تفسير مقنع للرأي العام.
والأهم أن العدالة والتنمية التي عرفها المغاربة سنة 2011 ليست هي العدالة والتنمية في سنة 2026 فزمن الشعارات الكبيرة والثقة الواسعة قد ولى، والناخب اليوم أكثر تدقيقا وأقل استعدادا لمنح صوته على أساس الماضي أو الأسماء.
الصخيرات–تمارة ليست “ملاذا انتخابيا” لأحد، ولا أرضا سياسية بلا ذاكرة ،إنها منطقة لها نخبها وفاعلوها وناخبوها، ولها ملفاتها الثقيلة وانتظاراتها اليومية.
لذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه على الأزمي وحزبه ليس فقط هل يحق له الترشح هنا؟ بل ماذا سيقدم لهذه المنطقة؟ ولماذا لم تعد فاس هي اختياره الانتخابي؟
فالمواطن لا يصوت للتاريخ، ولا للألقاب، ولا للحنين إلى انتخابات 2011.
من فاس إلى تمارة، المعركة ليست معركة اسم… بل معركة ثقة.
والصندوق وحده سيجيب هل جاء الأزمي إلى تمارة حاملا مشروعا جديدا، أم بحثا عن فرصة انتخابية جديدة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock