بوعرفة: تراجع ملحوظ في خدمة جمع النفايات المنزلية يثير استياء الساكنة

قاسم حدواتي
تشهد مدينة بوعرفة في الأيام الأخيرة تراجعا ملحوظا في جودة الخدمة التي تقدمها الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة، خاصة على مستوى جمع أكياس الأزبال المنزلية.
وحسب ما عايناه صباح اليوم، وعلى الساعة الثامنة صباحا، لا تزال أكياس النفايات مرمية على أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية للمدينة، في مشهد لا يليق بعاصمة الإقليم، ويتعلق الأمر على وجه الخصوص بشارع المرحوم الحسن الثاني، الشارع الذي يحتضن جل الإدارات العمومية والمصالح، وشارع المسيرة الخضراء الذي يعتبر القلب النابض للمدينة ومركز رواجها التجاري والاقتصادي، اما بشارع المقاومة فلا تزال النفايات امام المنازل و الساعة تشير الان الى الحادية عشر صباحا..
الصور التي تم التقاطها صباح اليوم توثق بقاء أكياس بلاستيكية ممتلئة بالنفايات على حافة الرصيف، بجانب الأشجار وأعمدة الإنارة، في وقت كان يفترض أن تكون فيه الشاحنات قد قامت بجولتها الصباحية المعتادة، وضع يفرض تساؤلات مشروعة لدى المواطنين حول مصدر هذا الخلل.
إن نظافة الشوارع الكبرى هي أول عنوان يعكس عناية المجلس الجماعي بمدينته، فعندما تبقى الأزبال حتى ساعات متأخرة من الصباح في واجهة المدينة، فإن ذلك يعطي انطباعا سلبيا للزوار والمرتفقين، كما يخلق نقطا سوداء تشوه جمالية الفضاء العام وتشكل مصدرا للروائح الكريهة والحشرات.
أين الخلل؟ أمام هذا الوضع، يطرح الرأي العام المحلي ببوعرفة عدة أسئلة:
1. هل يتعلق الأمر بنقص في أسطول الشركة؟
2. أم بنقص في الموارد البشرية وعمال النظافة؟
3. وماذا عن احترام بنود كناش التحملات الذي يربط الشركة المفوض لها بالجماعة؟ فهذا الدفتر يحدد بدقة توقيت مرور الشاحنات، وعدد الدورات، ووتيرة الكنس والجمع.
إن كناش التحملات ليس وثيقة شكلية، بل هو عقد ملزم يخول للجماعة تتبع الخدمة وفرض غرامات عند الإخلال بالالتزامات، وهنا يبرز دور المنتخبين وأعضاء مجلس جماعة بوعرفة، المطالبين اليوم أكثر من أي وقت مضى بتفعيل آليات المراقبة والتتبع.
فالساكنة تتساءل: هل يقوم المجلس باجتماعات دورية مع الشركة لتقييم أدائها؟
هل يتم إعداد تقارير ومحاضر معاينة؟
أم أن الجميع ينتظر اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للحديث عن النظافة؟
إن المواطن البوعرفاوي لا يطلب المستحيل، بل يطلب احترام أبسط حق من حقوقه، شارع نظيف، وخدمة منتظمة، وبيئة سليمة.
نتمنى أن تتدخل الجهات المعنية، رئاسة المجلس والمصالح التقنية المكلفة، لتصحيح الوضع وإلزام الشركة باحترام التزاماتها، حفاظا على صورة بوعرفة وكرامة ساكنتها.




