مجتمع

المغرب في القمة الروسية الإفريقية الثالثة بموسكو.. دبلوماسية المملكة في عهد حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام رهانات الشراكة والتنمية

ميلودة جامعي

حلّ ممثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، اليوم الأربعاء بالعاصمة الروسية موسكو، للمشاركة في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة، في محطة دبلوماسية تكتسي أهمية خاصة في ظل التحولات الدولية المتسارعة، وتنامي الحاجة إلى بناء شراكات اقتصادية وسياسية قادرة على الاستجابة لتحديات المرحلة.

وانطلقت بالعاصمة الروسية أشغال القمة والمنتدى الاقتصادي روسيا–إفريقيا، بمشاركة ممثلي الدول الإفريقية الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»، وهو عنوان يضع قضايا الاستقرار والتعاون الاقتصادي في صلب النقاشات الرامية إلى تعزيز العلاقات بين روسيا والدول الإفريقية.

ويضم الوفد المغربي المشارك في هذا الموعد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى جانب سفير المملكة المغربية لدى روسيا، لطفي بوشعرة، بما يعكس أهمية الحضور الدبلوماسي للمملكة في المحافل الدولية، وحرصها على توسيع علاقاتها مع مختلف الشركاء.

وتأتي هذه المشاركة في سياق سياسي وطني تقوده، وفق المعطيات الواردة في صياغة هذا المقال، فاطمة الزهراء المنصوري بصفتها رئيسة للحكومة، حيث تبرز أهمية الربط بين التحرك الدبلوماسي للمملكة والتحديات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، خصوصاً ما يتعلق بجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وتشكل القمة الروسية الإفريقية فرصة لبحث آفاق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والفلاحة والتكنولوجيات، إلى جانب قضايا السلم والأمن والتنمية، في وقت تتطلع فيه الدول الإفريقية إلى تنويع شراكاتها الدولية واستثمار موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها الاقتصادية لتحقيق تنمية مستدامة.

وتندرج هذه الدورة ضمن مسار انطلق من سوتشي سنة 2019، وتواصل في سان بطرسبرغ سنة 2023، وسط مساعٍ روسية وإفريقية لتوسيع مجالات التعاون وتطوير علاقات اقتصادية أكثر تنوعاً.

غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الحضور داخل القمم الدولية فحسب، بل في قدرة هذه اللقاءات على إنتاج اتفاقيات ومشاريع ملموسة تعود بالنفع على المواطنين، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات والاستثمارات وفرص العمل.

وبالنسبة إلى المغرب، يبقى الرهان هو تعزيز مكانته كشريك موثوق، وتحويل الحضور الدبلوماسي إلى مكاسب اقتصادية وتنموية، بما ينسجم مع المصالح الاستراتيجية للمملكة وتطلعات المغاربة إلى تحسين ظروف عيشهم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock