منوعات

القنصلية العامة للمملكة المغربية بلييج تحتفي بعيد الوحدة وتنظم أول قرية مغربية متعددة الثقافات بساحة سان لامبير

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

لييج البلجيكية تحتضن ثلاثة أيام من الأنشطة الثقافية والفنية للتعريف بالموروث المغربي وتعزيز جسور التواصل بين الثقافتين المغربية والبلجيكية.

في مبادرة ثقافية ودبلوماسية تعكس الاهتمام بالتعريف بالهوية المغربية خارج أرض الوطن، نظمت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة لييج، بشراكة مع عدد من جمعيات المجتمع المدني المغربي، فعاليات أول قرية مغربية متعددة الثقافات بساحة سان لامبير (Place Saint-Lambert)، وسط المدينة البلجيكية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى فاتح نونبر، تزامناً مع الاحتفال بعيد الوحدة.

وشكلت هذه التظاهرة مناسبة استثنائية للتعريف بغنى التراث المغربي وتنوع روافده الحضارية والثقافية، من خلال فضاءات مفتوحة أمام العموم، أتاحت للزوار اكتشاف الصناعات التقليدية المغربية، وفنون الطبخ، والأزياء التراثية، والمنتجات اليدوية، إلى جانب عروض الحناء والفقرات الفلكلورية التي جسدت أصالة وتنوع الثقافة المغربية.

القنصل العام نجاح ديمو تقود مبادرة ثقافية متميزة

وتعود فكرة تنظيم هذه القرية المغربية إلى القنصل العام للمملكة المغربية بلييج، السيدة نجاح ديمو، التي سعت إلى إطلاق مبادرة تستلهم التجارب الثقافية التي تعرفها المدينة، من قبيل القرية الإيطالية والقرية الغالية، بهدف منح الثقافة المغربية حضوراً متميزاً في الفضاء العام.

وأكدت القنصل العام أن المبادرة لا تهدف فقط إلى إبراز التراث المغربي، بل تسعى كذلك إلى الاحتفاء بالثقافة المزدوجة المغربية البلجيكية، باعتبارها رصيداً إنسانياً وثقافياً مشتركاً يعكس التعايش والتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع.

المجتمع المدني المغربي شريك أساسي في إنجاح التظاهرة

وعرفت هذه المبادرة مشاركة عدد من الجمعيات والفعاليات المغربية، التي ساهمت في تنظيم الأروقة وتقديم الأنشطة والعروض، في صورة تعكس أهمية العمل الجمعوي في الحفاظ على الهوية الوطنية والتعريف بالثقافة المغربية لدى المجتمع البلجيكي، وخاصة الأجيال المغربية الصاعدة.

كما شكلت ساحة سان لامبير فضاءً للتلاقي والتعارف بين مختلف الثقافات، حيث أتيحت للزوار فرصة التعرف عن قرب على العادات والتقاليد المغربية، في أجواء طبعتها روح الانفتاح والتسامح والتبادل الثقافي.

عيد الوحدة.. ارتباط دائم بالوطن مهما بعدت المسافات

واكتسبت هذه التظاهرة أهمية رمزية إضافية لتزامنها مع الاحتفال بعيد الوحدة، الذي يشكل مناسبة لاستحضار قيم التلاحم الوطني والارتباط الدائم بالوطن، بما يعكس تشبث أفراد الجالية المغربية بالخارج بهويتهم الوطنية وثقافتهم الأصيلة.

وتؤكد هذه المبادرة أن الثقافة المغربية تظل جسراً للتواصل بين الشعوب، وأن مغاربة العالم يشكلون سفراء حقيقيين لتراث المملكة وقيمها الحضارية والإنسانية.

وبين الاحتفاء بالهوية الوطنية والانفتاح على المجتمع البلجيكي، قدمت القرية المغربية الأولى بساحة سان لامبير نموذجاً إيجابياً للدبلوماسية الثقافية والعمل القنصلي التشاركي، في مبادرة تستحق الاستمرارية والتحول إلى موعد ثقافي سنوي قار بمدينة لييج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock