مجتمع

بسبب الحجر الصحي تدفن الطالبة المقتولة بفرنسا في انتظار نقلها لبلدتها بمراكش

لقد استمعنا جميعا للفيديو الذي اطلقته بعض القنوات الاليكترونية المغربية للحوار مع السيد لعزيري اب الفقيدة التي اغتيلت بفرنسا بمدينة اميان وسرده لبعض حيثيات الحادث ، خاصا بالشكر سيدتين قامتا بعمل مهم : القنصلة المحترمة نزهة ريقي بمدينة ليل والتي ابانت عن حنكتها في تدبير الوضعية بمساعدة السيدة ” الزوهرة دراس المستشارة بإقليم لا سوم” شمال فرنسا ونائبة رئيسة جمعية ” تقاسم هنا وهناك ”

ان الحادثة التي نتحدث عنها هي مثال للتضامن وتضافر جهود المؤسسات القنصلية بالخارج ومنظمات المجتمع المدني التي تشرف عليها شخصيات بارزة في مجال الاشتغال عن قرب ومعرفة المهام الادارية التي تسهل وتمكن من تدليل الصعاب خاصة في حالة الموت ابان الحجر الصحي . في هذا الاطار ربطنا الاتصال بالسيدة الزوهرة دراس المستشارة اقليمية بمدينة اميان للوقوف على اهم التدابير التي تمكن من تجاوز صعوبات الحجر الصحي في حالة اغتيال ” الانسة سلمى لعزيري” والتي اكدت انه فور معرفة الخبر عن طريق الصحافة عملت على ربط الاتصال بالطلبة من اجل الحصول على المعلومات الخاصة بالحادثة لان الجريدة لم تذكر تفاصيل عنها ومكنت التحريات الاولية على معرفة ان الفقيدة تدرس بمدرسة المهندسين بمدينة اميان ومن مدينة مراكش / تاسلطانت والحصول على معلومات عن اسرتها التي تم التواصل معها بالمغرب من اجل الحصول على موافقتهم للقيام بالإجراءات الادارية بفرنسا كما ولبثوا في حيرة من امرهم بحيث الى جانب هول الفاجعة لم يعرفوا كيف تمر الامور بفرنسا , كان تدخل المستشارة السيدة الزوهرة داراس بمثابة حبل نجاة لأسرة الفقيدة ولم تترد في امدادها بأرقام هواتف اسرتهم بفرنسا الذين بقوا على تواصل دائم بالسيدة المستشارة الاقليمية

بسرعة وبعد توصل السيدة الزوهرة داراس الموافقة اتصلت بالسيد يوسف يحياوي شاب متطوع في “جمعية مسجد الفتح ” بمدينة اميان والذي يتكلف بالمراسيم الخاصة بالدفن والمناسبات الدينية وأكد السيد يوسف على موافقته من اجل الاشراف على التدابير الادارية للدفن او غيره . طبعا كانت رغبة الوالدين هو ترحيل جثمان الفقيدة الى المغرب لكن ظروف الحجر الصحي بسبب اوضاع العالمية السائدة حالت دون ذلك الامر الذي فرض ضرورة البحث عن حلول اخرى . في الحين تم وضع ملف الى جانب بلدية اميان للحصول على التراخيص وملف الى جانب الشؤون الاجتماعية لدى الجامعة من اجل توفير مصاريف الدفن , وفي نفس الوقت تم الاصال بالسيدة القنصلة بمدينة ليل والتي اعربت عن ارتياحها لوجود من سيقوم بالمهمة بمدينة اميان وكذلك استعداده التعاون مع السيدة الزوهرة داراس والسيد يوسف يحياوي من اجل دفن يحفظ كرامة الفقيدة وتوفير جميع المصاريف الخاصة بذلك .

لقد استمر التهيؤ للتدابير الادارية زهاء اسبوع من حيث الاتصالات مع العائلة والآسرة بالمغرب وفرنسا والاتصال بالجهات الادارية المسؤولة عن الدفن وتهيء جميع الامور التي تمكن من حفظ كرامة الفقيدة وإخبار الاسرة بالمغرب بكل التفاصيل بحيث احسوا انهم موجودين بفرنسا عن طريق التواصل المباشر واليومي معهم “لأنني اعتبرت ذلك ضمن دعم نفسي لهم للتخفيف من هول الفاجعة خاصة بعد حضورهم الافتراضي لمراسيم الدفن عن طريق الفيزيو، وقد حضرالدفن حوالي 20 من طلبة وأسرة الفقيدة وبعض الجمعيات ” تقول السيدة الزوهرة دراس

لقد ساهمت جهود الجميع من لمصالح القنصلية والسيدة الزوهرة دراس المستشارة الاقيلمية والسيد يوسف يحياوي والطلبة والطالبات في الحيلولة دون دفن الفقيدة كمجهولة وبالتالي توفير ظروف ملائمة لحفض كرامتها وذاكرتها بمدينة اميان ولنا موعد بعد انتهاء الحجر الصحي وبعد فتح الحدود من اجل ترحيل جثمانها الى المغرب قرب اسرتها الكريمة الى جانب تتبع القضية لدى السلطات المعنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock