مجتمع

كورونا الفيروس الذي جعل المغرب يقف على قدم واحدة

مراكش: قرنوف محفوظ

اخيرا يلاحظ في زمن ظهور وباء فيروس كورونا المستجد إبتعاد صناع التفاهة الفئة الكبيرة التي احتكرت مختلف منصات التواصل الإجتماعي طيلة السنة نشر مواضيع تافهة وكلام ساقط ، عكس ما نرى حالا ظهور فئة نبيلة تخوض حرب شرسة للدفاع عن المواطنين ليلا ونهارا بكل كفاح وتفاني لتصدي هذا العدو الغاشم الخفي، فئة وجدت في الصفوف الاولى اصحاب البدلة البيضاء “الجيش الأبيض” وهم الأطر الصحية من أطباء وممرضين، تحولوا إلى محاربين شرسين وسط معركة قاتلة ،ضحوا بحياتهم وجعلوا من أجسادهم أدرعا لمجابهة الوباء الجائحة ومعالجة كل من تسلل فيروس كورونا اللعين إليه.ولا ننسى رجال السلطة في جميع رتبهم ، كورونا اخرجتهم من مكاتبهم ليقوموا بدور أساسي يتمثل في تقديم ناصائح، ومواعيض للمواطنين لكي يحترموا ما طلب منهم كحجر صحي في فترة حالة الطوارئ ولا ننسى كذلك الدور الفعال الذي يقوم به كل من رجال الامن و الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والقوات المسلحة ورجال الإعلام ورجال النظافة واعوان المقاطعات والبلديات ولا ننسى فئة رجال الامن الخاص يساعدنا المواطنين في اللجوء الى المتاجر الكبرى والى المؤسسات البنكية والإدارية منهم من يقدم مادة تخص التعقيم وينظمن الصفوف ، فكل فرد من هؤلاء الطبقات اصبح. في زمن ” كوفيد19″ رجلا شموليا يخوض حربا بلا هوادة، في حين يتابعه مروج الميوعة والتفاهة طيلة فصول السنة متخفيا وراء شاشة هاتفه الصغير وقلبه يخفق خوفا من تسلل الفيروس إلى جسده ،ويخاف يوما ان ينقل صوب معزل يكون صاحب البدلة البيضاء هو الآمر والناهي والمتحكم في زمام الأمور كلها.
مهما قلنا ومهما قدمنا من شكر الأطر الطبية والممرضين لم ولن نوفيهم حقهم، منهم من ترك أطفالهم وفئة تركت ابناء رضع لأكثر من شهر فقط يتواصلوا مع افراد عائلتهم عبر وسائل التواصل للاطمئنان عن حالة صغارهن ولم يراهم منذ بداية العلاج لأول حالة ظهرت بالمغرب يعملون ساعات طويلة ومتواصلة لإنقاذ حياة المرضى،كورونا اعطتنا دروس كبيرة ،والمؤسف هناك فئة من الشباب المتهور تجده يتجول في الشوارع دون سبب ملح مستهتر بحالة الطوارئ فقط طلب منا احترام الحجر الصحي مع اسرنا،حيث وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس نصره الله ، حكومة بلاده إلى إنشاء “صندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا”.
للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية.و تدعيم الاقتصاد الوطني ومساعدات جميع الفئات المتضررة والتي توقفت عن العمل في فترة ظهور هذه الجائحة ببلادنا
فتحة لكل مجند يواجه هذا العدو اللعين الذي أوقف الحياة في شرايين إقتصاد أعظم دول العالم،
وتحية لجميع أطرنا الطبية والتمريضية، ، أنتم من يستحق الأوسمة يا أبطال الإنسانية والوطن
واخيرا لاننسى فئة مهمة المسماة “لمقدم والشيخ ”
على الرغم من كره كثيرين من المغاربة لهم، إلا أنّ للمقدمين والشيوخ دوراً كبيراً. هم عيون السلطة وأعوانها الذين يؤمّنون لها كمّاً وافراً من المعلومات والدعم. لكنّهم مع ذلك، يعانون من ضعف مخصصاتهم المالية.
المقدمون موظفون صغار يخضعون إلى نظام ولوائح وزارة الداخلية في المغرب، لكنّ لوضعهم خصوصية قد لا توجد في أي بلد آخر. هم “عين” الدولة وأجهزتها الأمنية، ينقلون التفاصيل الصغيرة عما يجري في الأحياء والإدارات والقرى. ويسمّى صاحب هذه الوظيفة “مقدماً” في المدينة و”شيخاً” في القرية.
يلعب “المقدمون” و”الشيوخ” داخل المجتمع المغربي دوراً كبيراً في إطلاع مصالح الدولة وأجهزتها الإدارية وحتى الأمنية على ما يجري، بما يسجلونه من ملاحظات بشأن تصرفات السكان ومخالفاتهم سواء في البناء داخل الأحياء أو في ما يتعلق بأيّ نشاط قد يبدو مريباً، خصوصاً في مجال محاربة الإرهاب. فتحية لهذه الفئة التي لعبت دور كبير في هذه المناسبة اللعينة التي تمر بها البلاد نطلب من الله العلي القدير ان يشفي جميع مرضانا ويترحم على موتانا وينصر ملك البلاد ويبعد كل شر على هذا الوطن ونستفيد من هذا الوباء ليصبح المغرب بلد سباق لكل المبادرات والاقتراحات التي يقوم بها ملك المغرب نصره الله و يشيد بها جميع رؤساء العالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock