منوعات

مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني يبرز دور “القادرية البودشيشية” في تقوية المناعة النفسية للإنسان

كتب-عبد العزيز اغراز

شارك الدكتور جمال ابو الهنود، مستشار وزير الأوقاف الفلسطيني في فعاليات “ليالي الوصال، ذكر وفكر” التي تنظمها مشيخة الطريقة القادرية البودشيشية، بتعاون مع مؤسسة الملتقى العالمي للتصوف، ومؤسسة الجمال للمديح والسماع والفن العريق، بشكل أسبوعي، ويشتمل برنامجها على تلاوات قرآنية وأمداح نبوية، وتتخللها مداخلات علمية لعلماء من داخل المغرب وخارجه، ويتم بث هذه الفعاليات على مواقع التواصل الاجتماعي.

تناول المستشار أبو الهنود في كلمته، السياق المعاصر الذي تمر به البشرية، الذي يطغى عليه وباء كورونا المستجد، وما صاحبه من أزمات، وبين دور الطرق الصوفية عامة والطريقة القادرية البودشيشية على وجه الخصوص في تقوية جهاز المناعة النفسية عند الانسان، وذلك من خلال الإكثار من ذكر الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستشهد بقوله تعالى “الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، الا بذكر الله تطمئن القلوب”، وأضاف أن العلم الحديث والدراسات النفسية أثبتت دور التربية الروحية في تقوية مناعة الانسان، هذه المناعة التي تعد بحسب الأطباء أكبر درع وحماية ضد فيروس كورونا، كوفيد-19.

ووصف الدكتور جمال الدين القادري، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، في مداخلته، فيروس كورونا بأنه “صغير في حجمه وكبير في فعله”، حيث بين ضعف الإنسان، وهو ما يحتم الرجوع الى جادة الحق والصواب من خلال العودة الى الله، مذكرا بقوله تعالى “وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَےْءٖ مِّنَ اَ۬لْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٖ مِّنَ اَ۬لَامْوَٰلِ وَالَانفُسِ وَالثَّمَرَٰتِۖ وَبَشِّرِ اِ۬لصَّٰبِرِينَ، اَ۬لذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَۖ، أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ اُ۬لْمُهْتَدُونَۖ”، كما نوه بالتدابير الاحترازية التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، كما توجه بالشكر الى المرابطين في الصفوف الأولى من أطباء وممرضين وصيادلة ورجال الأمن والتعليم، معتبرا الحجر الصحي منحة ربانية وليس محنة، ومناسبة للإكثار من ذكر الله تعالى، الذي يثمر التحلي بقيم المواطنة الفعالة.

تحدث الدكتور منير القادري عن مفهوم الفتوة ودورها في تحقيق التنمية في مختلف المجالات، مبرزا ضرورة الاهتمام بفئة الشباب كمدخل أساسي للتنمية، من خلال الإهتمام بتربيتهم على الأخلاق الفاضلة والوطنية الفاعلة، كما نبه الى أن الفتوة هي حسن الخلق وبدل المعروف وحب الخير للناس، مستحضرا أن الفتوة قبل الإسلام كانت فتوة الأخلاق والشهامة والنجدة والكرم، غير أنها كانت ممتزجة بالنزعة القبلية والعصبية، أما في عصر الإسلام فصارت هي القدوة على صعيد الأخلاق، مستشهدا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم” إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، وأضاف أن الفتوة منهج حياة وفسرها بالتفاني في خدمة الصالح العام وتغليب مصلحة الأمة على الأنانية الفردية، منبها إلى أن محور نجاح التنمية هو الانسان المتوازن في كل أبعاده المادية والروحية والنفسية، مذكرا بأن التصوف الذي هو ثابت من ثوابت الهوية الدينية المغربية يرى في الأخلاق تقربا الى الله تعالى واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

و تطرق الدكتور إسماعيل راضي، عميد كلية العلوم بوجدة، في مداخلته إلى موضوع “المحبة الالهية”، مبينا طرق بعثها وتجديدها في القلوب، من خلال الإكثار من النوافل كما ورد في الحديث القدسي ” وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ..” ، وكذلك من خلال صحبة الصالحين الذين تجوهرت قلوبهم بالحب الإلهي، وقدم الدكتور فوزي الصقلي مدير مهرجان الثقافة الصوفية بمدينة فاس قراءة حديثة للعلاقة بين سيدنا إبراهيم عليه السلام والنمرود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock