بلاغ الكنفدرالية المغربية للفلاحة و التنمية القروية

إن قرار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب و القاضي بمتابعة المسؤولين عن ثلاثة وحدات صناعية للفواكه الحمراء، المتواجدة بلالة ميمونة، “على خلفية خرقهم الشروط الصحية” تعني قطاع الفلاحة عموما و قطاع الفواكه الحمراء خصوصا و ذلك لعدة اعتبارات منها :
– أن المسؤولين عن وحدات الإنتاج قاطبة واعون كامل الوعي بخطورة وباء كوفيد19 و المخاطر التي قد يشكلها ظهور بؤر وبائية داخل وحداتهم، ولهذا السبب فقد اتخذوا جميع الإجراءات الاحترازية للمحافظة على سلامة مستخدميهم ووقاية وحداتهم من كل وباء.
– إن التجربة التي نعيشها حاليا على المستويين الوطني و العالمي تظهر أن الانعدام الكلي للمخاطر إلى درجة الصفر أمر مستحيل و أن بؤرا وبائية قد تظهر بين الفينة و الأخرى رغم كل التدابير الوقائية المتخذة.
– فهل من الممكن مؤاخذة مسيري الوحدات الصناعية المتابعين على مدى التزام مستخدميهم بالإجراءات الصحية والوقائية خارج وحدات الإنتاج عند عودتهم مساء إلى مسكناهم ؟
– فضلا عن ذلك هل يفهم من هذا، أن كل بؤرة وبائية قد تظهر في وحدة للإنتاج، تعرض مسيريها إلى المتابعة القضائية أو إن الأمر يخص منتجي الفواكه الحمراء دون سواهم؟
– نذكر وسائل الإعلام، الذي نكن لها كل الاحترام و التقدير، و من خلالها الرأي العام الوطني، بأن قطاع الفواكه الحمراء وبفضل مجهودات عماله و تقنييه و مسيريه و المستثمرين فيه، حقق خلال هذه السنة، أداء متميزا، نلخصه في الأرقام الثلاثة التالية :
الحفاظ خلال هذه الأزمة على 100 ألف منصب شغل مباشر، تؤدى أجورهم مباشرة من طرف مشغليهم دون اللجوء إلى صندوق الدعم كوفيد 19 أو إلى إعانات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
تصدير 170 ألف طن من الفواكه الحمراء خلال موسم 2019-2020، وهو ما يمثل نموا بنسبة 24% مقارنة مع الموسم الماضي.
وقد مثلث هذه الصادرات إيرادات بالعملة الصعبة تقدر ب 6,5 مليار درهم أي بنمو 32 % مقارنة مع السنة الماضية.
إن هذا الأداء، والذي تحقق في احترام تام للتدابير الصحية، جعل قطاع الفواكه الحمراء يفرض نفسه على الصعيد العالمي. وهو لازال يتوفر على طاقات إنتاجية هائلة لم تستغل بعد وعلى إمكانيات كبيرة للتصدير نحو بلدان لم يتم بعد ارتيادها.
وبناء عليه، فإن المستثمرين في قطاع الفواكه الحمراء، يستحقون الاعتراف بهذا الأداء ويجب تشجيعهم لحثهم على المضي قدما عوض متابعتهم قضائيا و نعتهم بأصابع الاتهام أمام الرأي العام.
ولهذا، فإننا نطالب و بإلحاح، وقف هذه المتابعات القضائية، و تمكين المهنيين من الولوج إلى ضيعاتهم و وحدات إنتاجهم، في احترام تام للتدابير الصحية و الوقائية. وذلك حتى يتسنى لهم الشروع في التحضير لموسم التصدير لسنة 2021، الذي عرف تأخرا مهما، مما قد يستفيد منه منتجو الدول المنافسة من حوض البحر المتوسط والذين يواجهون بدورهم نفس الأزمة ويستفيدون من دعم ومؤازرة سلطات بلدانهم.
إن أمالنا كبيرة في تغليب مبدأ الحكمة والعقل على مبدأ التسرع والإفراط.
مع التأكيد على أن منتجينا هم في المقام الأول، مستثمرون تحفزهم حماسة الوطنية ولا يمكن بأية حال تصنيفهم كجناة.
محمد العموري
رئيس الكنفدرالية المغربية للفلاحة
و التنمية القروية



