المسيرة الخضراء ستبقى ذكرى خالدة

الصويرة / حفيظ صادق
كنت شابا يافعا وأريد أن أشارك في المسيرة الخضراء كباقي شباب المدينة . صباح مساء وأنا أنتظر تلك الفرصة الذهبية لأكون مع متطوعي مدينة الصويرة الحبيبة . منهم شباب وشيوخ ونساء من أجل استرجاع أرض الصحراء المغربية .
نجتمع بالمساء نسمع اخبار الثامنة عبر أثير امواج الاداعة الوطنية نستمع للاعلامي بن ددوش عن كل مرحلة مر منها المتطوعون .ولقد كنت من الذين أسعدهم الحظ بالإنصات إلى خطاب أمير المؤمنين فقيد العروبة جلالة الملك الحسن الثاني لفكرته السلمية عن المسيرة الخضراء وشعرت كما شعر المغاربة أجمعون بروح الجهاد في سبيل الله تسري في الجسم سريان الكهرباء في أسلاكها وخرجت مع جمهور من الشباب اليافع من وسط مدينة الصويرة نطوف حول الشوارع الرئيسية نعلن مغربية الصحراء واستعدادنا كباقي المواطنين لتلبية نداء جلالة الملك .
ستبقى هذه الذكرى راسخة في عقولنا فالمسيرة الخضراء رمز من رموز الكفاح بدون عنف فهي مسيرة سلمية انطلقت من كل قرية ومدينة عبر ربوع المملكة المغربية في اتجاه الصحراء والكل حامل في يده اليمنى كتاب الله وفي يده اليسرى علم المملكة المغربية والكل يردد الله اكبر الله اكبر …الصحراء مغربية وتبقى مغربية …عاش الملك عاش الملك .
سنبقى أوفياء لروح المسيرة الخضراء المظفرة “6 نوفمبر 1975 ” إنها دكرى المسيرة الخضراء أو ماتسمى ب *معجزة الزمن * مسيرة شعبية حضارية إستطاع المغرب من خلالها إسترجاع الأقاليم الصحراوية من المستعمر الإسباني بطريقة عبقرية لاحرب ولا قتال فقط مسيرة لانظير لها لحد الآن .
حدث المسيرة الخضراء تجسيد لمدى التلاحم الذي جسده عبقرية ملك بطل وشعب أبي من أجل الانتصار في قضية مقدسة بسلاح الايمان بعدالة مقدسة بعدالة قضية وحدتنا الترابية وبتجند دائم للشعب المغربي وراء ملكهم للذود عن حمى الوطن .
لنجعل هذه المناسبة فرصة للترحم على شهدائنا الأبرار وفي مقدمتهم القائد الفذ الملك الحسن الثاني رحمه الله. وفرصة كذلك لتجديد الوفاء والعزم على مواصلة الدفاع عن وحدتنا الترابية وكل المقدسات الوطنية والدينية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .



