سياسة

الإنتخابات و حملات مبكرة سابقة لأوانها مع إقتراب الاستحقاقات القادمة

تحرير هشام الصبطي الدار البيضاء.

مع إقتراب موعد الانتخابات يكثر الحديث عن حملات انتخابية سابقة لأوانها . و تعرف مجمل الأنشطة التواصلية و التأطيرية للأحزاب السياسية في هذه المرحلة وتيرة سريعة
و كذلك يبدأ بعض السماسرة بالتطبيل و تلميع صور أشخاص معينين ، بل يأكدون بلا حياء بأن  الداخلية ترغب في مساعدتهم و أنهم من أبنائها البررة هذه الظاهرة أصبحت متفشية و شائعة في العديد من المناطق.
و مع الكثير من الحالات يستعمل هذا المنطق من أجل ضخ بعض الدريهمات في جيوب هؤلاء الشناقة  بل هناك من يصل بهم  القول انهم من صناع الخريطة الانتخابية بهذه المناطق .
يجب أن يعي الجميع بأن جهاز الداخلية  هو جهاز الدولة الذي  من صلاحياته أن يحمي الوطن و المواطنين كلهم بدون تمييز ، بعيد كل البعد عن  هذه  الإدعاءات   ، كما أنه أصلا هو جهاز يسهر على تنظيم الانتخابات بشكل  ديموقراطي و نزيه،  تحث القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله
و بالعودة لمختلف النصوص القانونية المنظمة للانتخابات لا نجد تعريفا محددا للحملة الانتخابية، بل نجد مقتضيات تتعلق بتنظيمها.
ومن هنا نستخلص أن الحملة الانتخابية  تعني ” الأنشطة التي يتم القيام بها من أجل الدعاية للتصويت على المترشحين  معينين في  الاستحقاق الانتخابي في المدة السابقة ليوم الاقتراع، والمحددة بنص القانون،
و نجد أن الدستور قد حدد في فصله السابع دور الأحزاب في “تأطير المواطنات و المواطنين و تكوينهم السياسي، و تعزيز إنخراطهم في الحياة الوطنية ، و في تدبير الشأن العام ، و المساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين ، و المشاركة في ممارسة السلطة ، على أساس مبدأ التعددية و التناوب ، بالوسائل الديمقراطية  و في نطاق المؤسسات الدستورية
فلماذا تنشط هذه الاحزاب و المترشحين للإنتخابات  في هذه الفترة بالذات و الغياب التام في السنوات الاخرى؟ مما يدعو الى الشك في أنها حملات انتخابية سابقة لأوانها.
و عليه فالمطلوب من الأحزاب أن تشتغل بشكل دائم على تنظيم كل أنواع الأنشطة التي تمكن من تأطير المواطنين و تكوينهم السياسي، لا ان تكون مناسباتية و موسمية كلما اقترب موعد الانتخابات
و تحولها إلى دكاكين انتخابية لا تتحرك إلا عشية الاستحقاقات الانتخابية.
مما يؤدي إلى إضعاف الحقل السياسي و الأحزاب و للمسار الديموقراطي بالمغرب بشكل عام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock