مجتمع

وهبي الذي يلعب صراعا بالوكالة من أجل أن يصبح وزيرا

سعيد جعفر

أقول من البداية أني ضد الجمع بين السلطة والثروة، وأن هؤلاء الكمبرادورات من اليمين واليسار الذين يقودون السياسة اليوم هم أكبر عبء على السياسة وأكبر مدافعين على المخافظة والريع واللاقانون.
إنهم أشبه بتجار أزمة تستمر أرباحهم وحظوتهم باستمرار الأزمة. أزمة الثقة في السياسة وفي المؤسسات واستمرار العزوف السياسي.

من المعلوم أن البام ولد في ظروف قيصرية معروفة، كانت هناك ظروف دولية لها ارتباط بمخطط الشرق الأوسط الكبير الذي كانت خطته تغيير أكبر عدد من الأنظمة وذلك ما حدث، ولهذا كانت الثنائية القطبية جوابا وطنيا على الخطط الخارجية.
الكل يتذكر كيف نزل السيد الهمة من القصر ليترشح نائبا برلمانيا صحبة السيد حميد نرجس و السيدة فتيحة العيادي، وكيف هندس السيد فؤاد عالي الهمة حركة لكل الديمقراطيين وكيف تكفل السيد إلياس العماري بجمع الأعيان ودمج أحزاب صغيرة في المولود القيصري الجديد.

وتقديري ان هذا كان أحسن جواب وطني داخلي إلى جانب خطاب 9 مارس لتأمين الاستثناء المغربي رغم ما اعترى الأمر من مشاكل مرتبطة بضغط المرحلة وتعقيداتها.

اليوم تغيرت المعطيات ولم يعد الوضع هو الوضع.
البام في أحسن الأحوال سيفوز ب40 مقعدا لأن الأعيان الذين وهبوا له في 2011 سيعودون لمواقعهم أو مواقع أخرى.
هذا ما أشار إليه وهبي نفسه في مناسبات معينة وبالنسبة له هذا سيكون عملا جيدا لأنه سيعكس البام الحقيقي دون دوباج.

الآن التجمع يلتهم البام فحوالي 30% من برلمانيي البام التحقوا، والاتحاد الاشتراكي استقطب برلمانيين عن البام، وسيفقد البام عددا من المقاعد بسبب القاسم الانتخابي واللائحة الجهوية.

في مواجهة هذا الوضع يقوم وهبي بكل شيء غير أن الأمر عنده أصبح مضرا جدا:

– من جهة أصبح شعبويا حد القرف في لحظة مفصلية في تاريخ المملكة تحتاج فيها لعقلائها الذين يدافعون عن بوطنية عالية عن مصالح البلاد وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية

– حربه بالوكالة لفائدة توجه سياسي مخاتل يتزعمه الاستقلال في تحالف ضمني مع التقدم والاشتراكية والبيجيدي والبام.
هذا تنسيق طبيعي في السياسة لكنه للأسف تنسيق مليء بالعيوب، والاستقلال الذي يحتمي بالبيجيدي الذي هلك المغاربة وبالتقدم والاشتراكية الذي لصق أمينه العام في الحكومات ولو طرد كل أعضائه والبام الذي كان حوابا وطنيا وتحول إلى خطيئة سياسية،

هو حزب يقوم بأكبر خطأ سياسي كما فعل في 2002 عندما انقلب على سي عبد الرحمان اليوسفي بدعوى مولة نوبة.

الاستقلال اليوم يعرف أن الأحرار يقوم بجهد سياسي كبير منذ تولي أخنوش رئاسته، ويعرف أن هذا الحزب يملك حافزية سياسية شئنا أم أبينا تعكسها الاستقطابات الكبرى ليس فقط من البام ولكن من البيجيدي نفسه خصوصا في الشمال،

ولأن الاستقلال بتنظيمه الذي يسيطر عليه ولد الرشيد مع ما يعنيه ذلك من تخوف من الأعيان في الشمال والشرق والوسط، غير قادر وحده على مواجهة الأحرار خصوصا بعد أن خسر معركة منع مجلس الباطرونا لترشيح رجال أعماله من الاستقلاليين تحت طائلة الطرد،
وخسر معركة اقناع الأعيان في عدد من مناطق المغرب،

لجأ إلى تجميع المتناقضات من حوله ليخوض معركة ضد المنطق. جمع بنعبد الله وبنكيران و ووهبي.

هذا خطأ سياسي شبيه بخطأ 2002 عندما جمع عباس الفاسي حوله بنكيران واسماعيل العلوي وآخرين ليمنع سي عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله من جمع أغلبيته ليستقر الأمر على تكنوقراطي هو ادريس جطو.

إن أحسن مسار كان يمكن أن يتحرك فيه الاستقلال هو بالضبط أن يقتنع أن البيجيدي والتقدم والاشتراكية لا بد أن يستريحا في المعارضة بعد عشر سنوات من التدبير، وأن يعيش البام بشخصيته الجديدة المعدلة تجربة المعارضة الذاتية.

بتلك الطريقة كان الاستقلال سيجد نفسه يعيد تجربة حكومة التناوب التي ضمت ركني الكتلة الوطنية الاستقلال والاتحاد وحزبا الوسط الليبراليين التجمع والحركة وهي الحكومة التي نجحت في تحقيق مكاسب للمملكة.

والمملكة اليوم محتاجة لهذا الفريق وهبي الذي يلعب صراعا بالوكالة من أجل أن يصبح وزيرا

أقول من البداية أني ضد الجمع بين السلطة والثروة، وأن هؤلاء الكمبرادورات من اليمين واليسار الذين يقودون السياسة اليوم هم أكبر عبء على السياسة وأكبر مدافعين على المخافظة والريع واللاقانون.
إنهم أشبه بتجار أزمة تستمر أرباحهم وحظوتهم باستمرار الأزمة. أزمة الثقة في السياسة وفي المؤسسات واستمرار العزوف السياسي.

من المعلوم أن البام ولد في ظروف قيصرية معروفة، كانت هناك ظروف دولية لها ارتباط بمخطط الشرق الأوسط الكبير الذي كانت خطته تغيير أكبر عدد من الأنظمة وذلك ما حدث، ولهذا كانت الثنائية القطبية جوابا وطنيا على الخطط الخارجية.
الكل يتذكر كيف نزل السيد الهمة من القصر ليترشح نائبا برلمانيا صحبة السيد حميد نرجس و السيدة فتيحة العيادي، وكيف هندس السيد فؤاد عالي الهمة حركة لكل الديمقراطيين وكيف تكفل السيد إلياس العماري بجمع الأعيان ودمج أحزاب صغيرة في المولود القيصري الجديد.

وتقديري ان هذا كان أحسن جواب وطني داخلي إلى جانب خطاب 9 مارس لتأمين الاستثناء المغربي رغم ما اعترى الأمر من مشاكل مرتبطة بضغط المرحلة وتعقيداتها.

اليوم تغيرت المعطيات ولم يعد الوضع هو الوضع.
البام في أحسن الأحوال سيفوز ب40 مقعدا لأن الأعيان الذين وهبوا له في 2011 سيعودون لمواقعهم أو مواقع أخرى.
هذا ما أشار إليه وهبي نفسه في مناسبات معينة وبالنسبة له هذا سيكون عملا جيدا لأنه سيعكس البام الحقيقي دون دوباج.

الآن التجمع يلتهم البام فحوالي 30% من برلمانيي البام التحقوا، والاتحاد الاشتراكي استقطب برلمانيين عن البام، وسيفقد البام عددا من المقاعد بسبب القاسم الانتخابي واللائحة الجهوية.

في مواجهة هذا الوضع يقوم وهبي بكل شيء غير أن الأمر عنده أصبح مضرا جدا:

– من جهة أصبح شعبويا حد القرف في لحظة مفصلية في تاريخ المملكة تحتاج فيها لعقلائها الذين يدافعون عن بوطنية عالية عن مصالح البلاد وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية

– حربه بالوكالة لفائدة توجه سياسي مخاتل يتزعمه الاستقلال في تحالف ضمني مع التقدم والاشتراكية والبيجيدي والبام.
هذا تنسيق طبيعي في السياسة لكنه للأسف تنسيق مليء بالعيوب، والاستقلال الذي يحتمي بالبيجيدي الذي هلك المغاربة وبالتقدم والاشتراكية الذي لصق أمينه العام في الحكومات ولو طرد كل أعضائه والبام الذي كان حوابا وطنيا وتحول إلى خطيئة سياسية،

هو حزب يقوم بأكبر خطأ سياسي كما فعل في 2002 عندما انقلب على سي عبد الرحمان اليوسفي بدعوى مولة نوبة.

الاستقلال اليوم يعرف أن الأحرار يقوم بجهد سياسي كبير منذ تولي أخنوش رئاسته، ويعرف أن هذا الحزب يملك حافزية سياسية شئنا أم أبينا تعكسها الاستقطابات الكبرى ليس فقط من البام ولكن من البيجيدي نفسه خصوصا في الشمال،

ولأن الاستقلال بتنظيمه الذي يسيطر عليه ولد الرشيد مع ما يعنيه ذلك من تخوف من الأعيان في الشمال والشرق والوسط، غير قادر وحده على مواجهة الأحرار خصوصا بعد أن خسر معركة منع مجلس الباطرونا لترشيح رجال أعماله من الاستقلاليين تحت طائلة الطرد،
وخسر معركة اقناع الأعيان في عدد من مناطق المغرب،

لجأ إلى تجميع المتناقضات من حوله ليخوض معركة ضد المنطق. جمع بنعبد الله وبنكيران و ووهبي.

هذا خطأ سياسي شبيه بخطأ 2002 عندما جمع عباس الفاسي حوله بنكيران واسماعيل العلوي وآخرين ليمنع سي عبد الرحمان اليوسفي رحمه الله من جمع أغلبيته ليستقر الأمر على تكنوقراطي هو ادريس جطو.

إن أحسن مسار كان يمكن أن يتحرك فيه الاستقلال هو بالضبط أن يقتنع أن البيجيدي والتقدم والاشتراكية لا بد أن يستريحا في المعارضة بعد عشر سنوات من التدبير، وأن يعيش البام بشخصيته الجديدة المعدلة تجربة المعارضة الذاتية.

بتلك الطريقة كان الاستقلال سيجد نفسه يعيد تجربة حكومة التناوب التي ضمت ركني الكتلة الوطنية الاستقلال والاتحاد وحزبا الوسط الليبراليين التجمع والحركة وهي الحكومة التي نجحت في تحقيق مكاسب للمملكة.

والمملكة اليوم محتاجة لهذا الفريق لسياقات خارجية وتحديات داخلية، ويمكن للاستقلال تأجيل حلمه لرئاسة الحكومة إلى 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock