اجتماع بمقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب بمناسبة ذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ..

ترأس الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب السيد الى جانب نائب رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب السيد محمد الأغظف أهل بابا، ورؤساء الجماعات الترابية ورؤساء المصالح المعنية وعدد من الفاعلين والشركاء في مجال التنمية البشرية، أشغال الاحتفال المخلد بذكرى انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اعلن عن انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم 18 ماي 2005، حيث اكد السيد الكالتب العام على ماحققته برامج المبادرة على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب من انجازات ومشاريع ، والتي شكلت حافزا في الرأسمال البشري من أجل استشراف المستقبل، وهو العنوان الأبرز الذي تحمله فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تتبلور على أرض الميدان، ومنذ سنة 2005 ، من خلال مختلف المشاريع الدامجة والضامنة لظروف العيش الكريم للمواطن المغربي.
أوراش مشاريع عديدة، ذات طابع اجتماعي وإنساني، تشهدها مختلف جهات المملكة، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يصادف الـ 18 من ماي من كل سنة تخليد ذكرى إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في سنة 2005.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعم مشاريع تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
ومنذ انطلاقها،يعتبر مجلس جهة الداخلة وادي الذهب شريكا استراتيجيا حقيقيا لمختلف برامج المبادرة، مكنت الوطنية للتنمية البشرية، التي مكنت من إنجاز 46 مشروعا مقترحا برسم سنة 2021، بكلفة إجمالية بلغت أزيد من 17.17 مليون درهم.
ومكنت على الصعيد الوطني من انجاز أزيد من 43 ألف مشروع في مجالات عدة، تهم الولوج للخدمات الأساسية، والولوج للعلاج، ودعم التمدرس، فضلا عن دعم الأشخاص في وضعية هشاشة، والإدماج الاجتماعي للشباب.
ومعلوم ان زيارة الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري لجهة الداخلة وادي الذهب عرفت انطلاق عدد من المشاريع من بينها التوقيع على اتفاقيات للشراكة تهم 16 مشروعا في مجال تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب في إقليم وادي الذهب، والتي تندرج هذه الاتفاقيات، الموقعة من طرف والي جهة الداخلة – وادي الذهب عامل إقليم وادي الذهب لمين بنعمر، ومندوب رئيس مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة هشام مدرومي، وحاملي المشاريع على التوالي، في إطار تنزيل أهداف برنامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلقة بتنفيذ محور “ دعم ريادة الأعمال لدى الشباب ”، المندرج ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.
وتتوخى المشاريع الـ 16، التي تشمل قطاعات الصناعة والخدمات والصحة والحرف والفلاحة والسياحة، تطوير المهارات الشخصية للشباب، ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم وأفكارهم وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية.
وفي إطار تتبع تنزيل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثالثة، تم احداث مرافق وفضاءات تابعة لمنصة الشباب بإقليم وادي الذهب، التي تم إطلاقها في أكتوبر الماضي،تحت إشراف اللجنة الجهوية للتنمية البشرية بالداخلة – وادي الذهب بشراكة مع مؤسسة البحث والتنمية والابتكار في العلوم والهندسة، والتي تندرج في إطار برنامج متعدد السنوات (2020-2023)، مكنت من تعبئة مبلغ 2.82 مليون درهم في سنة 2020.
كما تهدف هذه المنصة، التي تجسد أهداف البرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، إلى تمكين الشباب من تحقيق ذواتهم من خلال تزويدهم بوسائل متكاملة تمكن من تحفيز روح المبادرة والمقاولة لديهم في أفق ضمان إدماج سوسيو-اقتصادي أفضل.
وبالنسبة لإقليم وادي الذهب، صادقت اللجنة على تسعة مشاريع بغلاف مالي قدره 1.84 مليون درهم، في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، والتي تهم على الخصوص منحة التسيير لفائدة المركز الجهوي لتصفية الدم (500 ألف درهم)، واقتناء وسائل تعليمية وتقنية لصالح الأطفال المصابين بالتوحد (200 ألف درهم)، وتهيئة وتجهيز مركز الاستقبال بحي الوحدة (200 ألف درهم)، واقتناء مستلزمات شبه طبية لفائدة المسنين (70 ألف درهم).
ويتعلق الأمر كذلك بـ 10 مشاريع بقيمة تناهز 2.45 مليون درهم، تتعلق ببرنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، وتتعلق بصحة الأم والطفل (100 ألف درهم)، والتعليم الأولي (2.03 مليون درهم)، والدعم المدرسي (320 ألف درهم). يضاف إلى ذلك ثلاثة مشاريع باستثمار إجمالي تجاوز 4.71 مليون درهم، في إطار برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.
ان المرحلة الثالثة من هذا المشروع الملكي الكبير تستهل حقبة جديدة من مسارها التنموي، تروم تحقيق هدف مزدوج يتمثل في تعزيز المكتسبات في ما يتعلق بصون الكرامة وتحسين ظروف العيش وفقا للدينامية التي دشنتها المبادرة الوطنية منذ إطلاقها، وبناء المستقبل عبر محاربة معيقات التنمية البشرية طوال مراحل الحياة.
هذه المرحلة الثالثة، (2019- 2023)، التي سطر جلالة الملك معالمها الكبرى في يوليوز 2018، تسعى، ومن خلال مختلف البرامج والمشاريع، إلى النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل.
ويقوم تصور المرحلة الثالثة من هذا الورش الملكي الضخم على أربعة محاور، تتمثل في تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية الاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، وكذا الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
وتستفيد هذه المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية، من غلاف مالي إجمالي قدره 18 مليار درهم على مدى خمس سنوات، يتوزع بصفة متوازنة بين البرامج الأربعة.
وستعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة، على تفعيل خمسة مبادئ للحكامة، تتمثل في ثقافة المشاركة عبر مقاربة تهدف إلى تأطير مجهودات كافة المتدخلين، وحكامة ترابية تهم مختلف المستويات الترابية، والتقائية التدخلات العمومية من أجل تيسير توزيع أمثل للموارد بين الجهات وضمان انسجام جيد بين برامج المبادرة والتدخلات العمومية الأخرى.
كما تشمل هذه المبادئ التعاقد في الإنجاز من خلال عقود البرنامج مع المصالح اللاممركزة للدولة وشركاء المبادرة، وتتبع وقع البرامج وتحقيق الشفافية عبر آليات خاصة والتتبع الصارم والشفاف للبرامج وتقييم مستمر لأثرها.
السنة المنصرمة من عمر تجربة المبادرة الوطنية اتسمت بتحد غير هين، تمثل في تداعيات الأزمة الصحية المرتبطة بتفشي جائحة “كوفيد-19”. وفي هذا الإطار، ركزت تدخلات المبادرة الوطنية على التخفيف من آثار الأزمة الصحية الناجمة عن “كوفيد 19″، من خلال إطلاق العديد من إجراءات الدعم في جميع ربوع المملكة. وهمت هذه الإجراءات على الخصوص التكفل بمصاريف التسيير والتجهيز، وكذا التهيئة لمراكز استقبال الأشخاص في وضعية غير مستقرة.
كما شملت الإجراءات المتخذة خلال هذه الفترة الاستثنائية المرتبطة بالأزمة الصحية، تسيير وتجهيز دور الأمومة، والتركيز على التغذية الجيدة للحوامل وأطفالهن حديثي الولادة الذين يعيشون في المناطق القروية وشبه الحضرية.
وبالنظر للأهمية التي توليها المبادرة الوطنية للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، فقد تم رصد ميزانية إجمالية تقدر ب 45ر1 مليار درهم لإنجاز عدة برامج في مجال التعليم خلال الفترة 2019 – 2020.
ويركز تدخل المبادرة الوطنية على دعم تعميم التعليم الأولي، لدوره الهام في التقليص من الهدر المدرسي، والولوج إلى المدرسة الابتدائية، والتحسن العام في المسار التعليمي. وتبرز معطيات للتنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية أنه تم خلال الفترة 2019 – 2020، افتتاح 1897 وحدة للتعليم الأولي على المستوى الوطني، لفائدة ما يقرب من 45 ألف مستفيد، كما أن 1117 وحدة ما تزال في طور الإنجاز.
واستكمالا لبرامج الاستثمار في الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، يتمحور تدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أيضا حول مكافحة الهدر المدرسي، من خلال تحسين ظروف التعليم للأطفال في وضعية هشة، حيث تم خلال الفترة 2019 – 2020 إعطاء الأولوية لاقتناء حافلات النقل المدرسي لفائدة 25254 تلميذ وتلميذة، وكذا بناء وتهيئة وتجهيز وتسيير دور الطالب والطالبة بمختلف مناطق المملكة.
ومن خلال الاستثمار في النهوض بالرأسمال البشري، وخاصة الأجيال الصاعدة، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تطوير نموذجها، عبر مختلف مراحلها، وذلك بغية إنجاح تحديات التنمية المستدامة.



