تشريد أسرة بمركز جماعة زومي ورميها في الشارع!!. بقلم نورالدين عثمان

يوم أمس الأربعاء تم طرد مواطن وأسرته من سكن صغير يقع بمحاذاة ملعب زومي، وذلك على إثر قرار قضائي يقضي بإخلاء هذا المسكن بعد أن كانت جماعة زومي رفعت دعوى قضائية ضد المعني بالأمر على اعتبار أن هذا المسكن يدخل ضمن أملاكها.
وتنفيذا لحكم قضائي قامت السلطات العمومية أمس بإخلاء السكن، ولم يجد هذا المواطن سوى الشارع مأوى له برفقة زوجته وأطفاله وأثاث بيته.
طبعا نحن ضد احتلال الملك العام مهما كان الشخص الفاعل ومهما كانت مكانته وظروفه، لأن الملك العام يبقى ملكا مشتركا ،ولا يمكننا الإعتراض على حكم قضائي حائز على قوة الشيئ المقضي به شريطة سلوك جميع المساطر القانونية والقضائية مع استنفاذ جميع درجات التقاضي، لكن في المقابل يجب أن يطبق القانون على الجميع دون تمييز أو محاباة ،لأن المواطنين سواسية أمامه، ومن هذا المنطلق يحق لنا أن نتساءل :
أليس في جماعة زومي وجماعات أخرى في الإقليم أشخاص آخرون يحتلون الملك العام أمام أعين الجميع وفي علم كل السلطات ( مقاهي، محلات تجارية، بقع أرضية، مساكن تابعة للجماعات الترابية، مساكن تابعة الإدارات العمومية أو أملاك الدولة…..) ،إذن لماذا لا يتم رفع دعوى قضائية ضد كل هؤلاء، وإلزامهم بإخلاء الممتلكات العامة؟
لماذا التغاضي مع بعض المقربين والمحضوضين ومن يعتبرون أنفسهم أصحاب نفوذ وعلية القوم أم هؤلاء فوق القانون؟ ولماذا يتم في المقابل التركيز على الفقراء والمهمشين والبسطاء من الناس؟
هل يستطيع أحد ينكر أن جماعة زومي مثلا يوجد فيها أشخاص يحتلون الملك العام على مرأى ومسمع من الجميع؟ ولماذا لم يبادر رئيس الجماعة إلى رفع دعوى قضائية ضدهم، أليس هناك بعض المقربين متورطين في احتلال الملك العام لسنوات طويلة دون أن تحرك الجماعة ساكنا ؟لماذا فقط الإستقواء على البسطاء والمهمشين وطأطأة الرؤس عندما يتعلق الأمر بأصحاب النفوذ؟
لهذا نؤكد على أن القانون يجب أن يطال الجميع ويكون فوق الجميع، لأن القانون الذي ينبني على التمييز بين الناس ليس جديرا بالإحترام.
كما نريد أن نذكر كل المسؤولين أن السكن اللائق حق دستوري لكل مواطن.
سننتظر توضيحات من الجهات المعنية ،وإذا لم تفعل فحتما سنتكلف بكشف الكثير من الخبايا….



