وضع كارثي وخطير بقصبة المهدية بالقنيطرة تتحول قبل اذان مغرب كل يوم الى حلبة لتبادل الضرب والجرح بسبب احتلال الملك العمومي

مكتب القنيطرة / عزيز منوشي
يشتكي اصحاب المحلات التجارية والمقاهي والسكان المجاورين قصبة المهدية
من استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي لمجموع ممراتها من لدن الباعة المتجولين، معتبرين ان الاماكن المحتلة حقا مكتسبا، حيث يتحول المرور الى عذاب يومي بالنسبة لاصحاب السيارات والدراجات النارية، وذلك تحث مراى ومسمع من رجال الامن الوطني ولاية الامنية القصبة مهدية وافراد القوات المساعدة واعوان السلطة المحلية، الذين اصبحوا عاجزين تماما على تنظيم حركة السير والجولان وتحرير الشارع العام. وبجولة قصيرة للقصبة المهدية”، يلاحظ المرء بام عينيه ان الامر يزداد استفحالا في الساعات الاخيرة التي تسبق ادان المغرب، وتكثر الخصومات التي تتطور في غالب الاحيان الى مشاداة كلامية وتبادل للضرب والجرح واحيانا باستعمال العصي والسكاكين.
الغريب في الامر ان جميع المحتلين للملك العمومي لايملكون سندا قانونيا، خاصة وان العديد منهم استولوا على ممرات الراجلين وعلى مساحات كبيرة من واجهات المحلات التجارية القارة.
وبالرغم من تخصيص اماكن خاصة للباعة المتجولين ببعض السويقات النمودجية المحدثة سوق القرب أولاد اوجيه وسوق الحفرة وسوق …. مثلا، فان العديد من اصحاب العربات المجرورة يفضلون احتلال الاماكن العمومية بمواقع استراتيجية دون وجه حق وفي تحدي للسلطات المحلية، وهو ماساهم بشكل كبير في تشويه فضاءات وسط قصبة والشوارع والازقة المجاورة لها واماكن اخرى متفرقة ببعض الاحياء التي اصبحت حالتها لاتطاق جراء تفاقم وضعية احتلال الملك العمومي ومنع مختلف وسائل النقل من المرور، اضافة الى الاحداث الدامية التي تسجل مساء كل يوم من هذا الشهر الابرك.
ان ما تعرفه هذه الايام القصبة المهدية من فوضى عارمة، لأصبح يتطلب من جميع الجهات المسؤولة على الملك العمومي والمصالح الامنية، التدخل لفرض احترام النصوص القانونية والعمل على تحرير الارصفة على الاقل من محتليها، لاتاحة الفرصة للراجلين ومستعملي وسائل النقل للسير باطمئنان حرصا على سلامتهم.
في ظل موجة احتلال الملك العمومي التي تشهدها مدينة القنيطرة ، وغياب أي تفاعل مع مطالب المواطنين لوضع حد لهذه الظاهرة، تساءل كثيرون عن مسؤولية “السلطة المحلية” في القيام بهذه المهمة التي تقع أساسا على عاتقها
وفي ظل كثرة المشادات والنزاعات التي تنجم عادة بين المحتلين والمواطنين الراغبين في تمكينهم من حقهم في استعمال الرصيف والطرقات، يسائل هذا الوضع مسؤولي مدينة القنيطرة من جهة، وجهاز السلطة المحلية المحلية من جهة أخرى، لأن الوضع بات غير مطاق ويستوجب التدخل قبل فوات الأوان من أجل وضع حد لخرق القانون ولمختلف الممارسات التي تهدد أمن وسلامة المواطنين



