تأخر صرف المنح المالية يعرقل عمل جمعيات النقل المدرسي في سيدي إفني.

في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الجمعيات المدنية، خاصة تلك التي تعنى بتسيير النقل المدرسي، يبرز تأخر صرف المنح المالية كعقبة رئيسية تعيق أداء هذه الجمعيات لدورها المنوط بها. وبإقليم سيدي إفني، حيث تتجاوز عدد الجمعيات العاملة في هذا المجال عشرين جمعية، أصبحت هذه المشكلة تهدد استمرارية الخدمات المقدمة لأبناء وبنات الإقليم.
تعتمد هذه الجمعيات على اتفاقيات شراكة مع المجلس الإقليمي، الذي يعد الجهة المسؤولة عن تمويلها. وعلى الرغم من أهمية الدور الذي تلعبه هذه الجمعيات في تسيير النقل المدرسي، إلا أنها تواجه اليوم صعوبات مالية جراء تأخر صرف الدعم المالي المخصص لها برسم السنة المالية 2024. وقد مر أكثر من شهر على آخر دورة للمجلس الإقليمي، التي تقرر خلالها برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية، بما في ذلك الدعم المخصص لهذه الجمعيات، إلا أن تنفيذ هذه المقررات ما زال متعثرا.
هذا التأخر غير المبرر يزيد من الضائقة المالية التي تعاني منها هذه الجمعيات، مما يثير مخاوف جدية حول قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها لتسعة عشرة جماعة ترابية بالإقليم. كما أن هذا الوضع ينعكس سلبا على المستخدمين والمتعاملين مع هذه الجمعيات، الذين يعتمدون على هذه الخدمات لتلبية احتياجاتهم اليومية.
في هذا السياق، يتوجه المواطنون والمهتمون بالشأن العام إلى السيد وزير الداخلية مطالبين بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان صرف الدعم المالي في أقرب وقت ممكن. فاستمرار هذا التأخير لا يعيق فقط عمل الجمعيات، بل يهدد أيضا بتعطيل الخدمات التعليمية للعديد من التلاميذ الذين يعتمدون على النقل المدرسي للوصول إلى مدارسهم.
لذا، يبقى السؤال المطروح: ما هي الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان صرف الدعم المالي بشكل عاجل، حتى تتمكن الجمعيات من الوفاء بالتزاماتها تجاه المتمدرسين والمتعاملين معها؟ إن الوقت يداهمنا، والتدخل السريع أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ الوضع قبل أن تتفاقم الأزمة وتؤثر سلبًا على مستقبل أبناء الإقليم.
في ظل التحديات التي تواجهها جمعيات النقل المدرسي باقليم سيدي إفني، يبقى الأمل معقودا على الجهات المعنية لاتخاذ خطوات فورية تضمن استمرارية هذه الخدمات الحيوية. فالتعليم حق للجميع، ولا ينبغي أن تكون العقبات المالية عائقًا أمام تحقيق هذا الحق.



