سيدي بيبي.. احتلال الملك العمومي وبناء عشوائي يثير تساؤلات حول ازدواجية تطبيق القانون

تشهد جماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة أيت باها جدلا متزايدا بسبب ما وصف بعملية احتلال للملك العمومي تمثلت في تشييد بناء عشوائي يمتد لمئات الأمتار خلف أحد المقاهي الواقعة على الشارع الرئيسي للمنطقة.
وحسب معطيات متداولة فإن المقهى تعود ملكيته لشخص يوصف بكونه من ذوي النفوذ المحلي حيث أقدم على استغلال مساحة واسعة من الملك العمومي دون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل في غياب أي تدخل يذكر من طرف السلطات المحلية.
هذا الوضع أثار استياء عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين الذين عبروا عن قلقهم من ما اعتبروه “ازدواجية في تطبيق القانون”، مشيرين إلى أن السلطات تتدخل بشكل صارم في حالات مشابهة عندما يتعلق الأمر بمواطنين عاديين في حين يسجل نوع من التساهل أو الصمت تجاه بعض الأسماء النافذة.
ويتساءل متتبعون عن أسباب عدم تحرك الجهات المعنية لوقف هذا البناء غير القانوني خاصة وأن احتلال الملك العمومي يعد خرقا واضحا للقوانين المنظمة للتعمير واستغلال الفضاءات العامة كما يطرح علامات استفهام حول مبدأ المساواة أمام القانون.
ويطالب فاعلون جمعويون بفتح تحقيق في هذه الواقعة، وترتيب المسؤوليات، مع ضرورة تدخل الجهات الإقليمية لتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، حماية لهيبة الدولة وضمانا لحقوق المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح: هل تتحرك السلطات لوضع حد لهذه التجاوزات، أم أن “النفوذ” سيظل فوق القانون في مثل هذه الحالات؟



