تفجيرات البليدة.. معطيات متضاربة واتهامات غير مباشرة تثير الجدل

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي
تتواصل تداعيات ما وصفته مصادر غربية بـ“تفجير انتحاري مزدوج” شهدته مدينة البليدة، وسط تضارب في المعطيات وغياب توضيح رسمي مفصل من السلطات الجزائرية إلى حدود الساعة.
ووفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر مطّلع، فإن الحادث يتعلق بعمل “إرهابي” نفذه انتحاريان قاما بتفجير نفسيهما، دون تأكيد الحصيلة النهائية للضحايا، في وقت أكدت فيه الوكالة أنها تحققت من صور تُظهر جثتين بمحيط الحادث.
في المقابل، زادت الشكوك بعد تداول تسريبات تفيد بتعرض صفحات ونشطاء جزائريين لتهديدات مباشرة، لمنعهم من نشر معطيات أو مقاطع مرتبطة بما جرى، وهو ما اعتبره متابعون محاولة محتملة للحد من تداول المعلومات في مرحلة حساسة.
وتزامن ذلك مع تراجع الاتحاد الإفريقي عن بيان أولي كان قد أشار إلى وقوع هجوم، دون تقديم توضيحات إضافية، ما عمّق الغموض المحيط بالواقعة.
وفي ظل هذا السياق، بدأت على منصات التواصل الاجتماعي تتصاعد تساؤلات وشكوك حول طبيعة ما حدث وخلفياته، حيث يربط البعض بين التهديدات المتداولة ومحاولات محتملة للتحكم في الرواية الرسمية، بينما يحذر آخرون من الانزلاق نحو استنتاجات غير مدعومة بأدلة.
كما يتزامن هذا الحدث مع سياق سياسي وأمني حساس في الجزائر، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، وقيادة المؤسسة العسكرية، ما يدفع بعض الأصوات إلى طرح فرضيات متعددة، دون أن ترقى إلى مستوى الوقائع المؤكدة.
ويبقى السؤال المطروح:
هل يتعلق الأمر بتهديد أمني حقيقي تم احتواؤه جزئيًا، أم أن تضارب المعطيات والتسريبات يعكس صراعًا حول التحكم في تدفق المعلومات؟



