المنتدى الجهوي الرابع للصناعات الثقافية بجهة كلميم وادنون: نحو اقتصاد ثقافي مبتكر.

احتضنت احدى القاعات بمدينة كلميم ، يوم السبت 18 أبريل 2026، فعاليات المنتدى الجهوي الرابع للصناعات الثقافية، الذي نظمته جمعية بويزكارن للتنمية والثقافة، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز النقاش حول دور الثقافة والإبداع في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد المستقبل.
وشهد هذا اللقاء تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان: “الصناعات الثقافية والإبداعية: من تثمين التراث إلى بناء اقتصاد المستقبل”، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين قدموا مداخلات علمية أغنت النقاش وفتحت آفاقا جديدة للتفكير في سبل الاستثمار في الرأسمال الثقافي المغربي.
في هذا السياق، تناول الأستاذ يوسف بوكيوض موضوع الاكتشافات الأركيولوجية الاستثنائية بالمغرب، مبرزا دورها في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ الاعتزاز بالهوية المغربية، من خلال إعادة قراءة التاريخ الوطني في ضوء معطيات علمية حديثة.
من جانبه، ناقش الأستاذ عزالدين بونيت إشكالية الانتقال من السياسات الثقافية إلى الصناعات الثقافية، متسائلا عن المتطلبات الأساسية التي ينبغي توفرها لولوج المغرب عصر الاقتصاد الثقافي، مع التأكيد على أهمية الحكامة الثقافية وتطوير البنيات التحتية الداعمة للإبداع.
أما الأستاذ أحمد بومزكو، فقد سلط الضوء على التراث اللامادي بسوس من منظور اقتصاديات التراث، مستعرضا نماذج وتجارب مبتكرة في تثمين هذا التراث وتحويله إلى مورد اقتصادي يساهم في التنمية المحلية.
وفي مداخلة ذات بعد دولي، قدم الأستاذ الحسان المنصوري معطيات حول مؤشر الإيسيسكو للتكنولوجيات الثقافية والإبداعية، مبرزا موقع المغرب ضمن هذا المؤشر، والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي في المجال الثقافي.
بدورها، ركزت الأستاذة عائشة بيكلمين على التراث الأركيولوجي لمنطقة وادنون، معتبرة إياه ذا جذور تاريخية غنية، وركيزة أساسية للنهوض بالتنمية الثقافية والسياحية بالجهة، داعية إلى مزيد من العناية بهذا الموروث وصيانته.
وقد أدار أشغال هذه الندوة الأستاذ عزيز صديق، الذي سهر على تنسيق المداخلات وإغناء النقاش، فيما تولى الأستاذ عبدالله سالمي مهمة مقرر الندوة، حيث قام بتوثيق أبرز خلاصاتها وتوصياتها.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق متزايد الاهتمام بالصناعات الثقافية والإبداعية كرافعة للتنمية الاقتصادية، ووسيلة للحفاظ على الهوية الوطنية في ظل التحولات العالمية المتسارعة، مما يجعل من مثل هذه المبادرات فضاء حيويا للحوار وتبادل الخبرات.














