ترقية العميد نادية طوبي بطنجة تُعيد حنين القنيطرة إلى “مرحلة أمنية نموذجية”

مكتب الثنيطرة/عزيز منوشي
أعاد خبر ترقية الإطار الأمني نادية طوبي إلى رتبة “عميد ديفيزيون” بمدينة طنجة، النقاش بقوة داخل الأوساط المحلية بمدينة القنيطرة، حيث لا يزال اسمها حاضرًا في ذاكرة الساكنة كأحد أبرز الوجوه التي طبعت العمل الأمني خلال السنوات الأخيرة.
الترقية الجديدة، التي جاءت تتويجًا لمسار مهني حافل بالجدية والانضباط، لم تمر مرور الكرام، بل أعادت إلى الواجهة مطالب غير رسمية بعودتها إلى القنيطرة، المدينة التي تركت فيها بصمة واضحة سواء خلال اشتغالها بمصلحة السير والجولان أو على رأس الدائرة الأمنية الخامسة بأولاد وجيه.
وخلال فترة عملها بالقنيطرة، ارتبط اسم نادية طوبي بنهج أمني صارم قائم على الحضور الميداني والتدخل السريع، حيث شهدت عدد من الأحياء تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الأمن، بفضل تكثيف الدوريات والتعامل الحازم مع مختلف مظاهر الجريمة، خصوصًا المرتبطة بترويج المخدرات والسرقات.
كما تميزت تجربتها باعتماد مقاربة استباقية في معالجة القضايا الأمنية، إلى جانب حرصها على القرب من المواطنين، سواء عبر حسن الاستقبال أو تسهيل الخدمات الإدارية، وهو ما ساهم في تعزيز الثقة بين الساكنة والمؤسسة الأمنية.
ولم تقتصر إشادة الفاعلين المحليين آنذاك على الجانب المهني فقط، بل شملت أيضًا أسلوبها القيادي، حيث عُرفت بحضورها الدائم إلى جانب عناصرها خلال فترات المداومة، وإشرافها المباشر على التدخلات، رغم الإكراهات المرتبطة بقلة الموارد البشرية واتساع النفوذ الترابي.
اليوم، ومع انتقالها إلى طنجة وترقيتها إلى رتبة أعلى، تتجدد مشاعر التقدير داخل القنيطرة، التي يعتبر عدد من متتبعي الشأن المحلي أنها عاشت خلال فترة إشرافها “مرحلة ذهبية” من حيث الانضباط والنجاعة الأمنية.
ويرى مهتمون أن نموذج نادية طوبي يجسد صورة المرأة الأمنية القادرة على التوفيق بين الصرامة في تطبيق القانون والبعد الإنساني في التعامل مع المواطنين، ما جعلها تفرض اسمها ضمن الكفاءات الأمنية التي يصعب تعويضها بسهولة.
وبين القنيطرة وطنجة، يستمر حضور اسم نادية طوبي كرمز للكفاءة والانضباط، فيما يظل السؤال مطروحًا: هل تحمل السنوات المقبلة عودة محتملة إلى مدينة لا تزال تحتفظ لها بمكانة خاصة في وجدان ساكنتها؟



