التجار والحرفيون في صلب النقاش الاقتصادي بمنتدى “مسار المستقبل”.

شهدت مدينة الدار البيضاء، يوم السبت 25 أبريل 2026، تنظيم فعاليات “مسار المستقبل”، المنتدى المخصص للتجارة والحرفيين المنتمين لحزب التجمع الوطني للأحرار، تحت شعار: “التجار والحرفيون… في قلب التحول الاقتصادي الوطني”، وذلك بحضور عدد من الوزراء والبرلمانيين ورؤساء غرف الصناعة التقليدية والتجارة والخدمات.

واستهلت أشغال هذا اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسم أداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها روح المسؤولية والاعتزاز الوطني، قبل انطلاق الكلمات الرسمية التي أكدت في مجملها على أهمية الدور الذي يلعبه التجار والحرفيون في النسيج الاقتصادي الوطني.

في هذا السياق، ألقى السيد أحمد صوح، رئيس المنظمة الوطنية لتجار الأحرار، كلمة أبرز فيها التحديات التي تواجه القطاع، مشددا على ضرورة تعزيز مواكبة التجار والحرفيين وتمكينهم من آليات التطوير والتحديث. كما دعت كلمة جامعة غرف الصناعة التقليدية إلى تقوية التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتحسين ظروف اشتغال الصناع التقليديين.

من جهته، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على أن الحزب يضع فئة التجار والحرفيين ضمن أولوياته، باعتبارها ركيزة أساسية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبرزا أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاثف الجهود لمواكبة التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني.

تمحورت أشغال الورشة الأولى حول “الهيكلة والأوراش الاستراتيجية في مجالات التجارة والصناعة التقليدية”، حيث أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وعضو المكتب السياسي للحزب، على أهمية المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب لجذب الاستثمارات، مشددا على ضرورة تظافر جهود كافة المتدخلين لتعزيز المكتسبات المحققة في هذا المجال.
كما تناول الحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سبل تطوير القطاع وتعزيز تنافسيته. بدورها، سلطت جليلة مرسلي الضوء على الإكراهات التي يواجهها الصناع التقليديون والتجار، داعية إلى إيجاد حلول عملية ومستدامة.
وشارك في الورشة أيضا خالد منصور، رئيس غرفة التجارة والخدمات لجهة بني ملال خنيفرة، حيث قدم رؤية حول دور الغرف المهنية في مواكبة الفاعلين الاقتصاديين. وقد اختتمت هذه الورشة بنقاش مفتوح عرف تدخل عدد من رؤساء الغرف المهنية، إلى جانب عرض شهادات حية لمستفيدات من البرامج الحكومية.

أما الورشة الثانية، فقد خُصصت لموضوع “التغطية الاجتماعية للتجار والحرفيين: المكتسبات والرهانات”، حيث أبرزت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، الجهود المبذولة لتعميم الحماية الاجتماعية، وأثرها الإيجابي على هذه الفئة.
من جانبه، استعرض مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مختلف الإصلاحات التي باشرتها الحكومة في هذا المجال، مؤكدًا على أهمية الاستمرار في تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى.
كما عرفت هذه الورشة مداخلات لكل من عبد الحق الرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، وكمال أيت ميك، مستشار برلماني، حيث تناولا التحديات والآفاق المرتبطة بتعميم التغطية الاجتماعية وتحقيق الإدماج الاقتصادي لفائدة التجار والحرفيين.

وفي ختام المنتدى، تم التأكيد على ضرورة مواصلة الحوار والتشاور بين مختلف الفاعلين، من أجل بلورة حلول عملية تستجيب لتطلعات التجار والحرفيين، وتعزز مساهمتهم في الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة.








