سياسة

العنف والتخريب لا يمثلان السياسة الحقيقية

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

من المؤسف أن نرى بعض الأحزاب أو المنتخبين يمنحون التزكية لأشخاص يفتقدون لروح المسؤولية والضمير، فكيف يمكن لمن يكسر طاولات وممتلكات الدولة داخل قاعات الاجتماعات أن يُؤتمن على تدبير سيارات الدولة أو ميزانياتها ومصالح المواطنين؟
السياسة ليست صراخاً ولا سباً ولا قذفاً ولا اعتداءً، بل هي أخلاق وحوار واحترام للمؤسسات وللقانون.

ما يقع أحياناً داخل بعض المجالس من مشادات وعنف لفظي أو جسدي يسيء لصورة العمل السياسي ولثقة المواطنين، خصوصاً عندما تتحول الجلسات إلى فوضى بدل أن تكون فضاءً للنقاش وخدمة الصالح العام. صحيح أن بعض البرلمانات في دول أخرى تشهد توتراً، لكن هذا لا يمكن أن يكون مبرراً لنا، لأننا في دولة إسلامية تقوم على قيم الاحترام والتسامح وحسن الخلق.

ديننا الإسلامي يعتبر السب والقذف والتشهير من الأخطاء الكبيرة، والسياسي قبل أن يكون منتخباً فهو إنسان يتحمل مسؤولية أخلاقية أمام الله وأمام الوطن والشعب. ومن لا يحترم دينه ووطنه وملكه وشعبه، لا يستحق أن يمثل المواطنين أو يتحدث باسمهم.

وفي ظل دولة يقودها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يفترض في كل مسؤول ومنتخب أن يكون صورة مشرفة لمؤسسته وحزبه ومدينته ووطنه، وأن يقدم نموذجاً في الانضباط والرزانة واحترام القانون، لأن المواطن اليوم يريد مسؤولين يخدمون الناس بالكلمة الطيبة والعمل الجاد، لا بالفوضى والعنف والتخريب.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock