مقالات و آراء

رشيد تيسكمين… حين يتحول الحضور القوي إلى هدف للانتقادات

في خضم ما يتعرض له السيد رشيد تيسكمين من حملات وانتقادات متواصلة، أرى أن من الواجب التحلي بروح المسؤولية والإنصاف، بعيدا عن منطق التجييش أو تصفية الحسابات الضيقة. فحين يصبح شخص ما محل هذا الكم من الهجوم، فإن ذلك غالبا ما يكون نتيجة الحضور القوي والتأثير الحقيقي الذي يملكه داخل المجتمع، والخوف من القاعدة الشعبية والثقة التي راكمها عبر سنوات من العمل الميداني والقرب من المواطنين.
لقد أثبتت التجارب أن المسؤول الذي يظل قريبا من هموم الساكنة، ويحرص على التفاعل مع قضاياهم اليومية، يكون دائما عرضة للاستهداف من أطراف اعتادت الاصطياد في الماء العكر، أو من جهات لا يروق لها أن ترى شخصية تحظى بقبول واحترام واسع داخل الجماعة. غير أن النقد، وإن كان حقا مشروعا في إطار الممارسة الديمقراطية، ينبغي أن يبقى مبنيا على الوقائع والمعطيات الحقيقية، لا على الإشاعات أو حملات التشويه التي تهدف إلى التأثير على الرأي العام وتغليب المصالح الشخصية.
إن المتتبع للشأن المحلي بجماعة سيدي عبدالله اوبلعيد يدرك أن هناك مجهودات تبذل في سبيل تحسين الخدمات وتقوية البنية التنموية، رغم الإكراهات والإمكانيات المحدودة التي تعاني منها العديد من الجماعات القروية. ومن غير المنصف اختزال العمل الجماعي في بعض الانتقادات أو تضخيم الأخطاء، مع تجاهل كل المبادرات والمكتسبات التي تحققت على أرض الواقع.
كما أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع، سواء منتخبين أو فاعلين جمعويين أو مواطنين، تغليب لغة الحوار والتعاون بدل الانجرار وراء خطابات التشكيك والتأليب. فالتنمية الحقيقية لا تتحقق بالصراعات الهامشية، بل بتوحيد الجهود والعمل المشترك لما فيه مصلحة الساكنة وخدمة الصالح العام.
وفي الأخير، يبقى الحكم الحقيقي بيد المواطنين، فهم الأقدر على تقييم أداء المسؤولين من خلال ما يلمسونه يوميا من حضور ومتابعة واستجابة لقضاياهم. أما الحملات الظرفية، مهما اشتدت، فلن تستطيع حجب حقيقة العلاقة التي يبنيها المسؤول الجاد مع محيطه وثقة الناس فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock