مجتمع

التعمير بالقنيطرة.. صعوبات الحصول على البلانات تثير استياء المواطنين

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

يشتكي عدد من المواطنين بمدينة القنيطرة من الصعوبات التي تواجههم عند التوجه إلى مصلحة البلانات التابعة لبلدية القنيطرة من أجل الحصول على الوثائق والتصاميم المرتبطة بالتعمير والبناء. وتتحول هذه العملية، بحسب عدد من المرتفقين، إلى مسار طويل يتطلب الانتظار لفترات متفاوتة، الأمر الذي يثير حالة من الاستياء والتذمر في صفوف المواطنين الذين يقصدون هذه المصلحة لقضاء أغراض إدارية مختلفة.

ويؤكد العديد من المرتفقين أن الحصول على البلانات يعتبر من الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون لإنجاز مجموعة من الملفات المتعلقة بالبناء والتجهيز والتوثيق، غير أن بعض الصعوبات المرتبطة بالإجراءات الإدارية تجعل هذه العملية تستغرق وقتاً أطول مما ينتظره المواطن. كما يرى البعض أن تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل هذه المصلحة أصبح ضرورة ملحة من أجل الاستجابة لانتظارات الساكنة وتحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير المرافق العمومية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تشهد فيه المملكة المغربية جهوداً متواصلة لتحديث الإدارة العمومية وتبسيط المساطر الإدارية، وذلك بهدف تقريب الإدارة من المواطن وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. وقد شكل هذا التوجه محور العديد من الإصلاحات التي تسعى إلى تعزيز الحكامة الجيدة وتطوير أداء المرافق العمومية بما يضمن السرعة والفعالية والشفافية في معالجة الملفات الإدارية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن مصلحة البلانات ببلدية القنيطرة مطالبة بمواكبة هذا التوجه من خلال العمل على تسهيل الإجراءات المرتبطة بالحصول على الوثائق المطلوبة، مع الحرص على توفير ظروف استقبال مناسبة للمرتفقين، وتمكينهم من المعلومات الضرورية المتعلقة بملفاتهم الإدارية. كما أن اعتماد وسائل رقمية حديثة يمكن أن يساهم بشكل كبير في تخفيف الضغط على المصالح الإدارية وتسهيل عملية الولوج إلى الخدمات العمومية.

ويؤكد مواطنون أن تحسين الخدمات لا يقتصر فقط على تسريع معالجة الطلبات، بل يشمل كذلك توفير التواصل الفعال مع المرتفقين وتقديم التوضيحات اللازمة بشأن الوثائق المطلوبة وآجال إنجاز الملفات. فكلما كانت المعلومة متاحة وواضحة، كلما تم تفادي العديد من العراقيل وساهم ذلك في تعزيز ثقة المواطنين في الإدارة العمومية.

كما أن جودة الخدمات الإدارية أصبحت اليوم معياراً أساسياً لقياس أداء المؤسسات العمومية، خصوصاً في ظل التوجه نحو الإدارة الرقمية وتبسيط المساطر. لذلك فإن أي تأخير أو صعوبة في الولوج إلى الخدمات قد ينعكس سلباً على مصالح المواطنين وعلى صورة المرفق العمومي، وهو ما يستدعي بذل المزيد من الجهود لمعالجة مختلف الإكراهات المطروحة.

وفي هذا السياق، يطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بضرورة العمل على تحسين أداء مصلحة البلانات ببلدية القنيطرة، من خلال توفير الموارد البشرية الكافية، واعتماد أساليب حديثة في تدبير الملفات، وتبسيط الإجراءات الإدارية بما يضمن خدمة أفضل للمرتفقين. كما يدعون إلى تعزيز مبدأ القرب من المواطن والاستجابة السريعة لطلباته بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى جعل الإدارة في خدمة التنمية والمواطن.

ويبقى تحسين الخدمات الإدارية رهيناً بتضافر جهود مختلف المتدخلين، والعمل على تجاوز الصعوبات التي قد تواجه المرتفقين أثناء قضاء مصالحهم. فالإدارة الحديثة هي تلك التي تضع المواطن في صلب اهتماماتها وتسعى إلى تقديم خدمات فعالة وذات جودة عالية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويساهم في تحقيق التنمية المحلية المنشودة بمدينة القنيطرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock