بنكيران وأحلام اليقظة الإنتخابية

عبد الصادق النوراني .
أثار عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، موجة جديدة من الجدل السياسي بعد حديثه عن إمكانية بناء مطار بمدينة تنغير في حال فوز حزبه بالمقعد البرلماني بالدائرة خلال المهرجان السياسي الذي أقامه حزب المصباح بالمدينة .
تصريح أعاد إلى الواجهة نقاشا قديما يتجدد مع كل استحقاق انتخابي حول حدود الخطاب السياسي المشروع ، وأين تبدأ الوعود الانتخابية التي تتجاوز صلاحيات أصحابها ؟
فحين يعد زعيم سياسي منطقة بمشروع استراتيجي من حجم مطار ، فإن السؤال الذي يفرض نفسه ليس فقط مدى واقعية الوعد ، بل أيضا مدى انسجامه مع الإختصاصات الدستورية والقانونية للنائب البرلماني .
ذلك أن بناء المطارات والموانئ والطرق السيارة لا يقرره نائب برلماني مهما كان وزنه السياسي أو شعبيته ، وإنما يخضع لسياسات عمومية وبرامج حكومية وموازنات مالية ومؤسسات مختصة .
وإذا كان بنكيران معروفا بأسلوبه المباشر وقدرته على استقطاب الأنظار وإثارة النقاش ، فإن المرحلة الحالية تقتضي قدرا أكبر من الانضباط للقواعد المؤطرة للعملية الانتخابية خاصة وأن المشرع شدد الرقابة على كل ما يمكن أن يفهم على أنه محاولة مبكرة للتأثير في اختيارات الناخبين عبر وعود أو التزامات تتجاوز الاختصاصات الحقيقية للمرشحين



