حوادث

“الأمن مطلوب، لكن لا ينبغي أن يتحول إلى تخويف المواطنين

 

ما يحدث في بعض محطات القطار من انتشار أمني مكثف ومراقبة للمسافرين يطرح أكثر من علامة استفهام حول التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق والحريات العامة.

نحن مع حماية الحدود، ومع التصدي للهجرة غير النظامية، ومع منع أي أعمال عنف أو اقتحام، لكن لسنا مع أن يشعر المواطن داخل بلده وكأنه أمام حالة طوارئ أو حرب أهلية.

محطة القطار فضاء عمومي للمواطنين والمسافرين، وليست نقطة تفتيش تجعل الإنسان يشعر بأنه متهم لمجرد أنه يريد السفر إلى مدينة أخرى. وإذا كانت هناك معلومات دقيقة حول أشخاص أو شبكات معينة، فالمعالجة الأمنية يجب أن تكون مبنية على الاستهداف القانوني والمسؤول، وليس على التخويف الجماعي.

والأخطر أن مثل هذه المشاهد قد تعطي للأجانب والسياح والمسافرين انطباعاً بأن المغرب يعيش حالة غير عادية، بينما المطلوب هو أمن هادئ، مهني ومحترم للحقوق، وليس استعراضاً أمنياً يزرع الخوف.

الدولة القوية ليست التي تجعل المواطن يخاف من رجل الأمن، وإنما التي تجعل المواطن يشعر بالأمان وهو يمارس حقوقه وحرياته في إطار القانون.

**الأمن لا يتعارض مع حقوق الإنسان، لكن الأمن الحقيقي هو الذي يحمي المواطن دون أن يشعره بأنه يعيش في بلد بلا حرية تنقل.**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock