مجتمع

كلميم تحتفي بعيد العرش بتوزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين وتجهيز السجن المحلي ببويزكارن

في أجواء الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، احتضنت مدينة كلميم، يوم الخميس 30 يوليوز 2026، حفلا خصص لتوزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين، إلى جانب تسليم تجهيزات ومعدات لفائدة السجن المحلي ببويزكارن، في مبادرة تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لقضايا الإدماج الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.

وجرى تنظيم هذه المبادرة من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بشراكة مع اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم كلميم، وذلك في إطار تنزيل برامج إعادة الإدماج الرامية إلى تمكين المستفيدين من فرص حقيقية لبناء مستقبل مهني واجتماعي مستقر.
وترأس الحفل السيد والي جهة كلميم وادنون عامل إقليم كلميم، بحضور منسق مركز المصاحبة وإعادة الإدماج بأكادير التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، إلى جانب ممثلي السلطة القضائية، والسلطات الأمنية والعسكرية، ورؤساء المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، وأعضاء اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وشركاء المؤسسة، وفعاليات من المجتمع المدني.
وشملت العملية تمويل عدد من المشاريع المدرة للدخل لفائدة السجناء السابقين، همّت قطاعات الفلاحة، والمطعمة، والحرف، بهدف مساعدتهم على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية وتيسير اندماجهم داخل المجتمع. كما تم تسليم تجهيزات ومعدات لتأهيل القاعة متعددة الاستعمالات بالسجن المحلي ببويزكارن، بما يساهم في توفير فضاء ملائم لاحتضان الأنشطة التربوية والتكوينية والتأهيلية لفائدة نزلاء المؤسسة السجنية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، بشراكة مع مختلف المتدخلين، من أجل تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للسجناء السابقين، عبر توفير فرص الشغل الذاتي، ومواكبة المستفيدين في تنفيذ مشاريعهم، بما يساهم في الحد من ظاهرة العود إلى الجريمة وترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة.
كما تؤكد هذه العملية أهمية الشراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وباقي الشركاء، في تنفيذ برامج تنموية ذات بعد اجتماعي وإنساني، تستهدف صيانة الكرامة الإنسانية، وتعزيز فرص الإدماج، وتحقيق التنمية المستدامة لفائدة الفئات المستهدفة.
وفي ختام الحفل، جددت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء شكرها لكافة الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة، مؤكدة مواصلة جهودها لتنفيذ برامج الإدماج وفق الرؤية الملكية السامية التي تجعل من الإنسان محور التنمية وغايتها.
وتبرز هذه المبادرة أن نجاح إعادة الإدماج لا يقتصر على توفير الدعم والمؤازرة من قبل المؤسسات، بل يرتبط أيضاً بمدى التزام المستفيدين بحسن استثمار الفرص المتاحة، وتحويلها إلى مشاريع ناجحة تضمن لهم الاستقرار والعيش الكريم، وتسهم في خدمة أسرهم ومجتمعهم، بما يجعل من الفرصة الثانية بداية حقيقية لمسار جديد قائم على العمل والإنتاج واحترام القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock