جهة سوس ماسة تحتضن فعاليات الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع «متطوع» بمشاركة 554 شابة وشاباً

تنظم المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة سوس ماسة فعاليات الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع «متطوع» بمشاركة 554 شابة وشاباً وذلك في إطار مواصلة تنزيل البرامج الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التطوع والمواطنة وتعزيز انخراط الشباب في خدمة المجتمع والمساهمة في مسار التنمية.
وتنطلق فعاليات البرنامج خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 30 غشت 2026 من خلال تنظيم أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة الذي يشكل محطة أساسية لتهيئة المشاركين وتعزيز معارفهم ومهاراتهم المرتبطة بقيم المواطنة والتطوع والعمل الجماعي.
وتتواصل هذه التجربة بعد انتهاء أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة من خلال أسبوعين من الخدمة المواطنة الميدانية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 17 شتنبر 2026 حيث سينتقل المشاركون إلى مرحلة الممارسة والتطبيق الميداني من خلال الانخراط في أنشطة ومبادرات تطوعية تروم خدمة المجتمع وتنمية روح المبادرة والمسؤولية وتعزيز قيم التضامن والعمل الجماعي لديهم.
وتندرج هذه الدورة ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب وتأهيلهم للاضطلاع بأدوار فاعلة في محيطهم من خلال برنامج يجمع بين التكوين والتأطير والتبادل والتجربة الميدانية والعمل التطوعي بما يتيح للمشاركين تطوير معارفهم ومهاراتهم والانفتاح على عدد من القضايا المجتمعية والتنموية والثقافية والرقمية.
ويشتمل أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة على مجموعة متنوعة من المحطات التكوينية والتأطيرية تستهل باستقبال المشاركين واستقرارهم وتنظيم أنشطة للتعارف وبناء روح الفريق قبل الانتقال إلى سلسلة من الجلسات واللقاءات التي يؤطرها عدد من المؤسسات والفاعلين في مجالات ذات صلة بالتطوع والمواطنة والتنمية.
ويتضمن البرنامج جلسة افتتاحية حول أهمية التطوع في دعم قابلية التشغيل لدى الشباب إلى جانب ورشات حول العمل التطوعي باعتباره رافعة للتنمية المجالية المندمجة والمبادرة وروح المبادرة لدى الشباب فضلاً عن استحضار دور التطوع في صون الذاكرة الوطنية وتثمينها وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمسؤولية المواطنة لدى الشباب المتطوع.
كما يولي البرنامج أهمية خاصة لقضايا التنمية المستدامة والانتقال الطاقي من خلال تناول موضوع الاستهلاك الرشيد للطاقة ودور الشباب المتطوع في دعم الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى جانب التعريف بمبادئ وأسس صناعة المحتوى الرقمي واستثمار الوسائط الرقمية في خدمة المبادرات الشبابية والتطوعية.
وفي إطار تعزيز البعد المواطني للبرنامج يتضمن البرنامج جلسات ولقاءات حول استقبال ومرافقة المواطنين بالمراكز والمؤسسات الصحية فضلاً عن أنشطة تروم ترسيخ قيم المواطنة وحقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية وتمكين المشاركين من الانتقال من المعارف النظرية إلى اكتساب مهارات عملية مرتبطة بخدمة المواطن والمجتمع.
وتحضر كذلك قضايا التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ضمن محاور الدورة من خلال استعراض الفرص الجديدة التي تتيحها هذه المجالات أمام المبادرات الشبابية والتنمية الرقمية إلى جانب التطرق إلى حماية البيانات الشخصية والأمن الرقمي في المبادرات التطوعية للشباب.
ويحظى البعد الثقافي والفني بدوره بمكانة ضمن البرنامج من خلال تنظيم نشاط حول المسرح والتنشيط الثقافي كأدوات لبناء فرق التطوع بما يسهم في تعزيز قدرات الشباب في التواصل والتعبير والعمل الجماعي ويجعل من الثقافة والفنون مجالاً داعماً للمبادرة والتطوع.
ويختتم أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة بمحطة تقييمية تحت عنوان «تقييم أسبوع اليقظة المدنية والمواطنة» يتم خلالها الوقوف على حصيلة التجربة وتوزيع المتطوعين على مؤسسات الاستقبال وشرح ترتيبات الخدمة المواطنة الميدانية التي ستشكل المرحلة الثانية من البرنامج خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 17 شتنبر 2026 إلى جانب تنظيم سهرة فنية ختامية.
وتشكل الدورة الرابعة من البرنامج الوطني للتطوع «متطوع» بجهة سوس ماسة محطة تربوية وتكوينية ومواطنة وميدانية تروم تمكين الشباب من المعارف والمهارات اللازمة للانخراط الإيجابي في المجتمع وتعزيز قيم المبادرة والمسؤولية والتضامن والعمل الجماعي بما يجعل من التطوع ممارسة مواطنة وفضاءً لتطوير قدرات الشباب والإسهام في التنمية المجتمعية.
ومن خلال الجمع بين التكوين النظري والتأطير التربوي والممارسة الميدانية تسعى هذه الدورة إلى إتاحة تجربة متكاملة للمشاركين تنتقل بهم من اكتساب المعارف والقيم المرتبطة بالمواطنة والتطوع إلى ممارستها بشكل فعلي داخل مؤسسات الاستقبال وفي مختلف المبادرات والأنشطة الموجهة لخدمة المجتمع.
وتؤكد المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة سوس ماسة من خلال تنظيم هذه الدورة مواصلة انخراطها في تنزيل البرامج الوطنية الموجهة إلى الشباب ودعم المبادرات التي تتيح لهم فضاءات للتكوين والمشاركة والتطوع بما يعزز حضورهم باعتبارهم فاعلاً أساسياً في خدمة المجتمع والمساهمة في مسار التنمية



