مجتمع

مجموعة مدارس الفقراة أولاد الحميدي.. مدرسة شاهدة على عهد الاستعمار تواجه شبح التهميش والإغلاق

مكتب القنيطرة/عزيز منوشي

تعيش مجموعة مدارس الفقرا أولاد الحميدي المركزية، الواقعة على الطريق الرئيسية بمنطقة لوزان والتابعة ترابياً لإقليم سيدي قاسم، وضعاً تعليمياً يثير قلق الساكنة، في ظل ما تعرفه المؤسسة من تراجع في أعداد التلاميذ وتقليص في المستويات الدراسية.

هذه المؤسسة، التي تُعد شاهدة على مرحلة تاريخية من عهد الاستعمار، تتوفر على مساحة واسعة كان من الممكن استثمارها في بناء مؤسسة تعليمية جديدة، كإعدادية أو ثانوية، تستجيب لحاجيات أبناء المنطقة والدواوير المجاورة.

لكن الواقع الحالي يطرح أسئلة كثيرة، خصوصاً في ظل الحديث عن حذف المستويين الأول والثاني، وهو ما جعل عدداً من السكان يخشون أن يكون هذا التقليص مقدمة لإغلاق المؤسسة بشكل تدريجي.

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالمؤسسة، حسب ما عاينته الساكنة، تفتقر إلى سور يحميها، ولا تتوفر على مرافق صحية بالشكل المطلوب، كما لا يوجد بها حارس، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول ظروف الأمن والسلامة والتمدرس داخلها.

وفي الوقت الذي تعاني فيه هذه المؤسسة من التهميش، توجد مجموعة مدارس أولاد الحميدي التابعة لسوق الأربعاء الغرب بإقليم القنيطرة، وهي قريبة جداً من الدوار، ما يفتح نقاشاً حول الخريطة المدرسية وتوزيع المؤسسات التعليمية ومدى مراعاة القرب من الساكنة.
لماذا لا يتم استثمار المساحة؟

السؤال الذي تطرحه الساكنة اليوم واضح: لماذا لا يتم استغلال المساحة الكبيرة التابعة للمؤسسة لبناء إعدادية أو ثانوية، بدل ترك المدرسة تفقد أقسامها وتلاميذها تدريجياً؟

فالمنطقة في حاجة إلى مؤسسات تعليمية قريبة، وليس إلى إغلاق أو تقليص مؤسسات قائمة.
ومن هذا المنبر، نطالب المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والسلطات الترابية والجهات المنتخبة بفتح تحقيق ميداني حول وضعية المؤسسة، والوقوف على أسباب حذف المستويين الأول والثاني، ودراسة إمكانية تأهيل المدرسة وبناء سور ومرافق صحية وتوفير الحراسة، مع التفكير في استغلال المساحة المتوفرة لإحداث مؤسسة تعليمية تخدم أبناء المنطقة.

مدرسة لها تاريخ وذاكرة، لا ينبغي أن يكون مصيرها الإغلاق والتهميش.. بل التأهيل وإعادة الاعتبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock