مقالات و آراء

جماعة بيوكرى أمام مرحلة جديدة لإعادة ترتيب التحالفات السياسية

متابعة : عصام الفاهيم

تجد الجماعة الترابية بيوكرى نفسها أمام مرحلة سياسية دقيقة، عقب انتقال الرئيس السابق إلى مجلس النواب، وهو ما فتح الباب أمام ترتيبات جديدة لإعادة تشكيل قيادة المجلس، وكشف في الوقت ذاته عن تباينات داخل مكونات الأغلبية السابقة.
ومع اقتراب موعد انتخاب رئيس جديد، تتجه الأنظار إلى طبيعة التحالفات المرتقبة ومدى قدرتها على تجاوز الخلافات والحسابات السياسية، في أفق تشكيل أغلبية منسجمة قادرة على مواصلة تدبير الشأن المحلي وفق رؤية تنموية واضحة.
وفي خضم هذه التطورات، تتداول أوساط محلية تساؤلات بشأن تأثير المصالح الاقتصادية في مسار التوافقات السياسية وتدبير الملفات المحلية، وهي قضايا تستدعي، إن ثبتت، توضيحات كافية في إطار احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قادرة على التواصل مع الساكنة، وتعزيز الحضور الميداني، والاحتكام إلى برنامج عمل واضح يجعل المصلحة العامة أولوية، بعيداً عن منطق التبعية والحسابات الضيقة.
وبالنسبة إلى ساكنة بيوكرى، فإن الرهان لا يقتصر على انتخاب رئيس جديد، بل يتجاوز ذلك إلى تشكيل مجلس قادر على الاستجابة لانتظارات المواطنين، وتسريع المشاريع التنموية، وتحسين الخدمات، بما يعيد الثقة في العمل الجماعي.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستفضي المشاورات الجارية إلى توافق سياسي يضع التنمية المحلية في صدارة الأولويات، أم أن صراع التحالفات سيطيل أمد المرحلة الانتقالية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock