عزيز منوشي يرد على رضا الليلي: حقوق السجناء ليست ورقة للمزايدات.. والسجن المركزي بالقنيطرة يحتاج إلى الإنصاف والاحتكام إلى الوقائع

مكتب القنيطرة
منوشي يعلن عزمه زيارة المؤسسة السجنية للوقوف على الأوضاع في إطار القانون، ويدعو إلى مواجهة الادعاءات بالوقائع والأدلة.
في خضم الجدل الذي أثارته تصريحات ومنشورات منسوبة إلى رضا الليلي بشأن أوضاع بعض السجناء الصحراويين بالسجن المركزي بالقنيطرة، تبرز ضرورة التمييز بين العمل الحقوقي الجاد والخطاب الإعلامي الذي قد يثير التأويلات والتساؤلات دون تقديم أدلة كافية للرأي العام.
وفي هذا السياق، يؤكد عزيز منوشي، رئيس المنظمة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة بجهة الرباط سلا القنيطرة، أن المؤسسة السجنية يجب تقييمها انطلاقاً من الوقائع والمعطيات الموثوقة، وليس من خلال أحكام مسبقة أو روايات غير متحقق منها.
وأشار منوشي إلى أهمية الدور الذي تضطلع به إدارة المؤسسة السجنية في تدبير شؤون المعتقلين، والسهر على احترام القوانين والضوابط المنظمة للحياة السجنية، معتبراً أن الحفاظ على كرامة السجناء وصون حقوقهم مسؤولية مؤسساتية لا تقبل التهاون. كما أن أي حديث عن مجهودات المدير في هذا المجال ينبغي أن يستند إلى معطيات موثقة وشهادات قابلة للتحقق.
وفي المقابل، وجّه منوشي انتقاداً للخطاب المنسوب إلى رضا الليلي، معتبراً أن تناول القضايا المرتبطة بالمؤسسات المغربية يجب أن يقوم على المهنية والمسؤولية، لا على إطلاق اتهامات قد تمس بسمعة البلاد دون تقديم ما يثبتها. كما شدد على أن أي ارتباطات أو دوافع سياسية يُراد نسبها إلى أي شخص ينبغي إثباتها بأدلة واضحة، لا الاكتفاء بالنعوت والتوصيفات.
وأضاف أن الدفاع عن حقوق الإنسان لا يعني التشكيك المسبق في المؤسسات الوطنية، كما أن الدفاع عن المؤسسات لا يعني تجاهل أي تجاوز قد يثبت وقوعه. فالمرجعية الأساسية تظل هي القانون، والشفافية، والتحقق من الوقائع، وضمان الحقوق لجميع السجناء دون تمييز.
وفي خطوة تروم تعزيز التحقق الميداني، أعلن عزيز منوشي عزمه التقدم بطلب لزيارة السجن المركزي بالقنيطرة، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، للاطلاع على الأوضاع في حدود الصلاحيات والتراخيص الممنوحة له، والتأكد من مدى احترام الضمانات الحقوقية داخل المؤسسة.
وختم منوشي بالتأكيد على أن المغرب لا يحتاج إلى مزايدات إعلامية، بل إلى نقاش مسؤول يستند إلى الأدلة والوقائع، وأن كرامة السجين وحقوقه يجب أن تظل فوق كل اعتبار، مع رفض أي محاولة لتوظيف قضايا حقوق الإنسان في صراعات سياسية أو حملات تستهدف الإساءة إلى البلاد دون سند موثوق.



