الجزائر.. اختفاء البطاطا يضع المسؤولين في مرمى السخرية

مقال/عزيز منوشي
أثارت ندوة صحافية خُصصت للحديث عن اختفاء البطاطا من الأسواق الجزائرية موجة من السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت أزمة مادة غذائية بسيطة إلى موضوع يستدعي خروج المسؤولين لتقديم التوضيحات.
وأشعلت الواقعة نقاشاً واسعاً بين المتفاعلين، الذين تساءلوا عن الأسباب التي جعلت البطاطا، باعتبارها من المواد الأساسية في الاستهلاك اليومي، تتحول إلى قضية تشغل الرأي العام وتستأثر باهتمام المسؤولين.
ويرى منتقدون أن المشكلة لا تكمن فقط في ندرة البطاطا، بل في طريقة التعامل مع الأزمات المعيشية، حيث يصبح المواطن مطالباً بانتظار التفسيرات والتبريرات، بينما ينتظر حلولاً ملموسة تضمن توفر المواد الغذائية بأسعار معقولة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل يكفي تنظيم ندوة صحافية لتجاوز أزمة تموين؟
فالمواطن لا يحتاج إلى مؤتمرات لتفسير اختفاء المواد الأساسية بقدر ما يحتاج إلى أسواق تتوفر فيها المنتجات الضرورية، وإلى إجراءات فعالة تحد من اضطراب التموين وتحمي قدرته الشرائية.
وبين التصريحات الرسمية والتعليقات الساخرة، تحولت أزمة البطاطا في الجزائر إلى مناسبة لطرح تساؤلات أوسع حول نجاعة التدبير الحكومي، ومدى الاستعداد لمواجهة الاختلالات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
فالندوات قد تشرح الأزمة، لكنها لا تعوض غياب الحلول.. والمواطن يحكم على المسؤولين بما يجده في الأسواق، لا بما يسمعه أمام الكاميرات.



