منوعات

رد الإعتبار للذاكرة الجماعية لأبناء مدينة الصويرة

الصويرة / حفيظ صادق

…ايلاء مايلزم من الاهتمام لحفظ الذاكرة الجماعية للمغاربة .باعتبارها لبنة أساسية على درب استكمال بناء المجتمع الديمقراطي .الذي نعمل جميعا على توطيد أركانه وصيانة مكتسباته …
مقتطف من الرسالة الملكية التي تلاها إدريس اليزمي في الندوة الدولية بالحسيمة حول ( الثرات الثقافي بالريف )
الجمعة : 15 – 07- 2012

مدينة الصويرة كنز تراثي وبيئي ينتظر الاستكشاف.
إنني اشتغل على الذاكرة من اجل المستقبل. يجب علينا تدبير هذا القطاع والمحافظة عليه من اجل الناشئة وأريد أن أشارك بكل الأعمال التي أقوم بها من معارض ومحاضرات ومقالات وصور وفيديوهات وحوارات مع الآخر وخصوصا جيل المستقبل.
إن العلاقة التي كانت قائمة بين يهود الصويرة والساكنة من المسلمين والديانات الأخرى منذ زمن قديم . فيهود الصويرة ماهم إلا مغاربة اقحاح. رفضوا أن نسميهم الجالية بل هم طائفة استوطنت الإقليم قبل بناء المدينة.فلقد تميزوا بحيوية ونشاط في ميادين مختلفة وتفوقوا في العلم والشعر والتجارة والرياضة. كان هناك تعايش بين الساكنة في جميع الميادين. فهذا إرث حضاري يجب علينا نحن سكان المدينة أن نحافظ عليه ولما لا إبرازه للمجتمعات الأخرى . فالصويرة أعطت نخبة من أبناءها اليهود تفوقوا في جميع الميادين ولهم حضور قوي في المنابر الدولية والمؤسسات الأكاديمية .ولهم تكوين أدبي و سياسي ,علمي وتجاري .الصويرة كان يوجد بها اليهود البلديون أي الاصلاء .وكذالك المهاجرون القادمون من الضفة الأخرى وقد أتى بهم السلطان محمد بن عبد الله من سائر المدن المغربية وبقاع المعمور لأجل إعطاء دينامكية وإشعاع للصويرة .
لازالوا يعيشون في مدينتهم الداعية للسلم والسلام
و المحبة للخير. وبين الحين والأخر تتم زيارتها في بعض المناسبات الدينية إنها موكادور.الأرض الطيبة التي تستقطب كل من يريد التعرف على أثارها والاستحمام على شواطئها.
فالتاريخ يضيع إذا لم يوظف في الوقت المناسب
إن المؤرخين غالبا ما إعتبروا التطور الذي شهدته الصويرة ذا دلالات بالغة الأهمية في تاريخ المغرب الحديث ،فلقد ذهب الكاتب والأديب عبد الله العروي إلى إعتبار سيدي محمد بن عبد الله ” صانعا حقيقيا للمغرب الحديث الذي طالما تتحدث عنه كتابات عديدة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وعلاقته مع ساكنة مدينة الصويرة والدور المهم الذي أعطاه لليهود في دلك الوقت”.
كما ذكر حاخام الصويرة ( موردشاي ) الذي زار (تامبوكتو) عام 1864 م أن الجالية المغربية المقيمة بالمدينة تتكون من 651 تاجرا من بينهم يهود الصويرة لهم شهرة واسعة في تجارة الشاي والكتان وريش النعام كما كانوا يتاجرون في الكتب وقد بقي المغاربة مسيطرون على التجارة في هذا البلد الإفريقي حتى أواخر القرن العشرين ومن أشهر العائلات آنداك في التجارة على الصعيد الوطني والعالمي عائلة أل قرقوز – عائلة أل افرياط – عائلة أل بودميعة في نهاية القرن التاسع عشر .ويلقبون بتجار السلطان . ويحتفلون مع المسلمين بالأعياد الوطنية. ولهم الحق في كل شيء ويتمتعون بحرية قل نظيرها على الإطلاق ومن أعيادهم : روش هاشنة- يوم كيبور– عيد الفصح – لاك باامور – تاسع آب . ويحتفلون بعيد النوالة ( السكوت ) وعيد الحصاد ( شافووت )…
يجب على الباحثين رد الاعتبار لمدينة الصويرة من خلال البحث في الموروث اللامادي للثقافة الأمازيغية والعربية واليهودية والمسيحية من خلال خلق نقاش يعم بالفائدة على الجميع …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock