مجتمع

جحافل المختلين عقليا يغزون شوارع وازقة مدينة القليعة.

متابعة رشيد ابوياسين :

ما كنا ان ننتظر ان تتحول ارصفة شوارع مدينة القليعة الى مستقر لظواهر خطيرة ومؤلمة، تعكس مشاهد سوداء قاتمة لا تليق بمدينة كانت الى الأمس القريب وجهة  لعشاق السياحة القروية ومقاهيها المتراصة أمام العين التي لقبت بها المدينة منذ القدم (عين لقليعة )
المشهد مأساوي بكل ما تعنيه الكلمة، ومن يقدر له ان يزور مدينة القليعة او مركزها فإنه يلمس بوضوح الانتشار المدهش والمؤلم في آن واحد، لمئات المختلين عقليا والمشردين والمتسولين الذين استوطنوا الشارع الرئيسي لمدينة القليعة وارصفة مقاهيها ينتشرون فوق أرصفتها وأزقتها وأسواقها الصغيرة بملابسهم الرثة وشعور رؤوسهم التي استرسلوا في إطالتها بصورة مرعبة جدا، وما يرافق ذلك من تصرفات مرعب بعضها وخادش للحياء بعضها الآخر..!
أمام ذلك.. لا غرابة أبدا أن تشاهد أحد المختلين عقليا يتعرى أمام المارة في مشاهد خادشة للحياء العام، بل وامتد الأمر في ظل هذه الفوضى، الى قيام اخرين من المختلين عقليا الى التحرش الصارخ بالنساء ، فيما لا نستغرب إذا شاهدنا من استلقى فوق ارصفة المقاهي او ارصفة المارة بكل ما في المشهد من صور منفرة.
مجمل القول.. مجانين غرباء وآخرون مالوفين لسنوات بالمدينة دون ان يجد لهم المسؤولون حلا ولا مئات الجمعيات التي المتواجدة أوراقها برفوف القيادات  لم تسجل ولو موقفا لإيجاد حل لهذه الظاهرة التي باتت تميز وسط القليعة وعلى طول شارعها الرئيسي ، وصار السؤال ملحاً عن هذه الظاهرة وعن المسؤولين عن استمرارها؛ لأن هذه الظاهرة تستحق منّا ان نطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق عن سر كثرة هؤلاء المختلين بمدينة القليعة بالذات بإلقاء القبض على هؤلاء والذهاب بهم إلى أقرب مصحة نفسية او البحث عن اهلهم لا لشيء سوى ان هؤلاء يخدشون الوجه الحضاري الافتراضي لمدينتنا والذي من غير المعقول ان تبقى الحال على ما هي عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
ر

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock