بالصور ..سباتة بكازا تغرق وسط الازبال و إضراب عمال النظافة و الشركة المفوضة في خبر كان…

متابعة أنيس بنلعربي الدار البيضاء.
غرقت شوا ع عمالة مقاطعات ابن مسيك سباتة بمدينة الدار البيضاء في كومة من الأزبال بعدما أعلن عمال النظافة منذ صباح أمس الثلاثاء عن دخولهم في إضراب عام عن العمل إحتجاحا على عدم تجاوب مجلس المدينة الذي يقوده حزب العدالة والتنمية مع ملفهم المطلبي و تأخر الأجور في كل مرة اخر الشهر ..
و تحولت شوارع و أزقة مقاطعة ابن مسيك و سباتة إلى مزبلة كبيرة تكدست فيها أكوام النفايات بشكل مقزز.
فعلا فقد أضحت ساكنة المدينة المليونية تعاني الويلات مع النفايات و طريقة تدبير تجميعها، إذ صارت الزبالة وصفا تنعت به «كازا بلانكا» أو حتى «كازا بلا نقا»، كما يحلو لبعض المهتمين بالشأن المحلي تسميتها اليوم كتوبيخ للمجالس المتعاقبة على مدينة الدار البيضاء التي عجزت عن إيجاد حلا جدريا لهذه المعضلة التي تؤرق المدينة و ساكنتها، حتى أضحت كازا سخرية على المستوى المحلي و الوطني و حتى على الصعيد الدولي..
و حسب المعطيات و الأرقام المتوفرة فالجماعات الترابية تدان في عدم الوفاء بإلتزامات ساكنيها اللذين يؤدون ضرائب النظافة سنويا، مما يدفع بالمواطن إلى المطالبة بحقه في بيئة و محيط نظيفين..
شركات النظافة «سيطا» و «أڤيردا» و شركة التنمية المحلية «الدار البيضاء للخدمات» كلهم معنيون و في قفص الإتهام حيث يتهم المجلس الجماعي لمدينة الدار البيضاء و شركات تدبير النظافة بالإخلال ببنود دفتر التحملات.
كما أوضح بعض المهتمين بالشأن السياسي المحلي أن «هناك عراقيل تعوق عمل الشركتين، ولا تمكنهما من الوصول إلى المبتغى المتفق عليه، الذي سيُمكّن من جعل المدينة نظيفة»، مضيفين أنّ «مطرح النفايات الوحيد بمديونة يُساهم في تأخر خروج الشاحنات منه و هو ما يؤثر سلبا على سير العمل و يضاعف في تراكم الأزبال بالحاويات في جل الشوارع رغم فتح المطرح الجديد بتقنيات متطورة مع وقف التنفيذ».
لكن على أرض الواقع تبقى الأمور على ما هو عليه إلى حين التحرك الفعلي للمسؤولين لتحسين سير هذه الخدمات..
يعي البيضاويون تماما أنه إذا غاب عمال النظافة عن المغرب غرقت مدن البلاد بالنفايات هي قناعة كل المواطنين المغاربة، فهم يدركون جيداً التضحيات التي يقومون بها ليلا ونهارا رفم ما يطلق عليهم لقب «مالين الزبل» كلمة تخدش كرامتهم ..إنهم يعانون التهميش الذي يصنفهم في أدنى السلالم الإجتماعية، بينما لا تتجاوز رواتبهم الحدّ الأدنى للأجور و يبقى ملفهم المطلبي عالقا لم تتم تسويته بعد ليبقى الغموض يلف مصيرهم و هاهي تتوالى الإضرابات احتجاجا على الإستفزازات التي تقوم بها إدارات شركات النظافة المتعاقد معها بالضرب السافل لحرية العمل النقابي و الإقتطاعات المتتالية من الأجور بالرغم من ضعف الأجرة الشهرية للعمال.
خلاصة القول ان الساكنة البيضاوية تدفع ثمن اللامبالاة من ويلات إنتشار النفايات و الازبال هنا و هناك بكل أزقة و دروب و شوارع و أحياء العاصمة الإقتصادية…يقع كل هذا تحت أعين السلطات الوصية على القطاع بالمجلس الجماعي للمدينة.









