إقليم الحوز: المجلس الجماعي بأوريكة يقوم بتصرف غير مسؤول ولا اخلاقي تجاه ساكنة دوار بوتبيرة

بقلم :أحمد الفقير
قام المجلس الجماعي لجماعة أوريكة بتصرف لا أخلاقي ومهين في حق ساكنة دوار بوتبيرة وباقي الدواوير المجاورة لمقر الجماعة والذي يتجلى في إفراغ خزان أو صهريج الواد الحار المتواجد بموقف السيارات التابع للجماعة نفسها في الساقية التي تأخد ماء السقي والراي إلى داخل الدوار مباشرة عن طريق مضخة كهربائية ولقد قام المجلس بهذا الفعل المشين والغير مسؤل بشكل متكرر خلال الأيام الماضية في الليل والصباح الباكر مما نتج عنه إنتشار رائحة كريهة تؤدي إلى امراض على مستوى الجهاز التنفسي خصوصاً لدى الأطفال وحشراة ضارة ناقلة للأمراض على طول الطريق المؤدية إلى داخل الدوار .
وبهذا الفعل المجلس الجماعي يضرب عرض الحائط كل القوانين والمواثيق المتعلقة بالبيئة ومنها تفعيل مضمون الظهير الشريف رقم 153-06-1 صادر في 22 نونبر 2006 بتنفيذ القـانون رقم 00.28 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها ( الصادر بالجريدة الرسمية . عدد 5480 بتاريخ 7 دجنبر 2006( الذي يهدف إلى وقاية صحة الإنسان والوحيش والنبات والمياه والهواء والتربة والأنظمة البيئية والمواقع والمناظر الطبيعية والبيئة بصفة عامة من الآثار الضارة للنفايات وحمايتها منها. والذي تنص المادة الأولى من بابه الأول من القسم الأول على ما يلي :
– الوقاية من أضرار النفايات وتقليص إنتاجها ؛ وتدخل في حكمها طبعا كما جاء في المادة 2 من هذا القانون ” النفايات الناجمة عن استغلال المقالع والمناجم وعن أشغال الهدم أو البناء أو التجديد وكل العناصر الأخرى التي تتولد عنها آثار ضارة. – إخبار العموم بالآثار المضرة للنفايات على الصحة العمومية وعلى البيئة وبالتدابير الهادفة إلى الوقاية من آثارها المؤذية أو معاوضتها، وضع نظام للمراقبة وزجر المخالفات المرتكبة في هذا المجال.
كما جاء في المادة 6 من نفس القانون ما يلي :
– يجب على كل شخص تكون في حوزته نفايات أو ينتجها في ظروف من شأنها أن تحدث آثارا ضارة بالتربة والوحيش والنبيت أو تتلف المواقع أو المناظر الطبيعية أو تلوث الهواء أو المياه أو تخلف روائح أو بصفة عامة أن تلحق الضرر بصحة الإنسان والبيئة ، أن يسهر على التخلص من هذه النفايات أو يعمل على ذلك حسب الشروط الكفيلة بتفادي هذه الآثار وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقها، ويشير الباب الأول من القسم الثامن في مواده من61 الى 67 الى المسؤولية الواضحة للسلطة المختصة في المراقبة و العمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية لأجل معالجة هذا الخطر أو التخفيف من حدته. في حالة عدم امتثال المعنيين ، يمكن للإدارة أن تقوم تلقائيا بتنفيذ التدابير اللازمة لتوقيف النشاط المهدد لصحة الإنسان والبيئة، كما اشار الباب الثاني الخاص بالمخالفات والعقوبات الى مسؤولية الادارة مباشرة وواجبها في معاينة المخالفات لهذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه و تحرير محاضر ومتابعة المخالفين أمام القضاء .
ولقد إسثنكرت سكانت الدوار التي إحتجت اليوم أمام مقر الجماعة هذا العمل المهين والغير إنساني الذي يعرض صحة ساكنة دوار بوتبيرة لخطر إصابتها بالأمراض الجلدية والتنفسية وتلويث الفرشة المائية بالدوار مما يمكن أن يؤدي الى تلويث مياه الآبار التابعة للجمعيات بهذا الدوار وبمكنكم ان تتصوروا حجم الخطورة التي ستنجم عن تلوث مياه هذه الآبار بدوار كبير كدوار بوتبيرة وتلويث الساقية الوحيدة لدوار وهو فعل يعاقب عليه القانون، ولكل ذالك تطالب الساكنة من الجمعيات المهتمة بالبيئة من أجل مراسلتها السلطات المحلية لتذكيرها بضرورة تفعيل القوانين البيئية والمساطير الجاري بها العمل لمراقبة وزجر المخالفين، وتطالب ايضا من السيد عامل إقليم الحوز بالتدخل الفوري والعاجل من أجل إرسال لجنة للتحقيق فيما حدث للوقوف على الخروقات والتجاوزات التي يقوم بها المجلس الجماعي في حق الساكنة ومحاسبت المتورطين، وتحديد المسؤول عن هذا الفعل ومتابعته بالطرق القانونية .
ولقد قال لي رئيس جمعية تفاوت لتنمية بدوار بوتبيرة السيد عبد الناصر بأنهم يستنكرون ويحتجون بشدة على هذا التصرف المهين والمشين في حق ساكنة دوار بوتبيرة والذي يتجلى في افراغ خزان الصرف اللاصحي المتواجد بالجماعة في ساقية الدوار بشكل متكرر، ويطالب السيد عبد الناصر من السلطات المحلية في شخص قائد أوريكة االمشهود له بكفاءته بأن يتدخل بسرعة من أجل وقف هذه المهزلة وهذا الخرق السافر لكرامة سكان دوار بوتبيرة، وعليه فإنهم وكما جاء على لسان رئيس جمعية تيفاوت سيقومون بالتصدي لهذه الأفعال غير المسؤولة والمهينة لكرامت الساكنة وبشكل صارم.
وفي نفس السياق يتسائل العديد من الجمعوين والحقوقيين
” أين المسؤولين على الشأن المحلي بالمنطقة” من إتحاد جمعيات المجتمع المذاني ومنتخبين وعلى رئسهم السيد رئيس المجلس الجماعي الذي فشل في تدبير الشأن المحلي بالمنطقة مند تواليه رئاست المجلس الجماعي من خمس سنوات الذي لم يزد مواطنها سوى معاناة يومية إضافية… فبأي وجه ستقابلون المواطنين وموعد الانتخابات غير بعيد !!!
بعض أبناء دوار بوتبيرة والمنطقة عموما إستنكروا في تصريحاتهم لي هذا الفعل، أمام صمت السلطات وحيادها السلبي وهو ما يطرح أكثر من سؤال عن مآل التقارير اليومية التي تنجزها السلطات حول الوضع البيئي والصحي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي للمنطقة، القانون وبنوده واضحة والمسؤوليات محددة بكل دقة، ولكن المشكل لايكمن فى وجود القانون بل اننا نتوفر على ترسانة كبيرة من القوانين ، مشكلة أوريكة أن ملفاتها تحتاج الي متابعة أدق من قبل الجهات المعنية من مجتمع مداني ومسؤولين ثم السلطات المحلية التي تملك القوة القانونية والفعلية للمراقبة والتتبع والتنفيذ للتأكد من هذه المخلفات، وإلى ان يقيض الله لهذه المنطقة الجميلة مسؤولين يستشعرون جسامة المسؤولية وخطورتها، ستقى أوريكة تئن تحت اوجاع الإهمال والإقصاء المقصود والممنهج .









